ربورطاج أركمان : مع اقتراب عيد الأضحى2026.. وفرة في الأغنام وغلاء في الأسعار

محمد علالي
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، يبدوأن الغلاء هو العنوان الأبرز في اسواق الماشية رغم توفر القطيع هذه السنة. وبينما يشتكي مواطنون من غلاء الأضاحي مقارنة بالقدرة الشرائية يرى مراقبون أن جزءاً كبيراً من الأزمة يرتبط بغياب تنظيم حقيقي للسوق وهيمنة الوسطاء على مسالك التوزيع أو ما يسمى “بالشناقة “.
شهد صباح يومه الأربعاء 20ماي 2026 سوق الاسبوعي بجماعة اركمان اقليم الناظور انتعاشا خفيفا فيما يخص حركية البيع والشراء لرؤوس الأغنام الخاصة بعيد الأضحى المبارك لهذه السنة .
يلاحظ إرتفاعا في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية ورغم أن عددا مهما من المواطنين يقصدون سوق اركمان الذي يعد من أكبر الأسواق بكبدانة الا أن ارتفاع الأثمنة حال دون تسجيل ارتفاعا كبيرا في الطلب واكتفى عدد مهم منهم بالنظر والتجول داخل فضاء السوق.
وفي هذا السياق، أوضح أحد مربي الماشية لأريفينو أن عدداً كبيراً من الزبائن يكتفون بمعاينة الأغنام والاستفسار عن الأسعار دون إتمام عملية الشراء، بسبب ما يعتبرونه ارتفاعاً مبالغاً فيه في الأثمان، خصوصاً بالنسبة للأضاحي ذات الجودة الجيدة. وأضاف أن السوق يعرف وفرة في الأغنام المعتمدة أساساً على الرعي الطبيعي، غير أن المستهلك أصبح أكثر حرصاً على التوازن بين السعر والجودة.
ويبدو أن موسم عيد الأضحى لهذه السنة يجري في سياق اقتصادي واجتماعي مختلف، تتحكم فيه حسابات القدرة الشرائية أكثر من العادات الاستهلاكية التقليدية، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأسعار خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت الأسواق ستشهد انتعاشاً مفاجئاً قبيل العيد أم أن حالة الحذر ستظل العنوان الأبرز لهذا الموسم.
الأمر يستدعي تقنين القطاع وتنظيمه، عبر إخضاع الوسطاء للقانون والالتزامات الجبائية، لأن غياب المنافسة الشريفة واستمرار الاحتكار يؤديان إلى ارتفاع الأسعار رغم وفرة العرض.
اضافة الى تعزيز دور حماية المستهلك ومراقبة المنافسة من طرف مجلس المنافسة، سواء في قطاع اللحوم أو الخضر والفواكه والأسواق عموماً، من أجل الوقوف على مدى وجود منافسة حقيقية أو ممارسات احتكارية تؤثر على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.




















































