رجل اعمال من عائلة يهودية فاعل رئيسي في خبز المغاربة؟

سلطت وسائل إعلام فرنسية الضوء على النفوذ المتزايد لرجل الأعمال ياريف إلباز، الذي يدير مجموعة “فورافريك”، الفاعل الرئيسي في قطاع الحبوب والمطاحن في المغرب وغرب إفريقيا. وأشارت التقارير إلى أن إلباز، الذي يفضل الابتعاد عن الأضواء، نجح في بناء إمبراطورية اقتصادية بفضل شبكة علاقات قوية داخل دوائر القرار، مستفيدًا من اتفاقيات تجارية جديدة عززت موقعه في السوق.

ووفقًا للمعطيات المتداولة، فإن مجموعة “فورافريك” حققت رقم معاملات تجاوز 4 مليارات درهم في السنوات الأخيرة، مع توسع ملحوظ في قدرتها التخزينية والنقل اللوجستي. وأكدت التقارير أن إلباز لم يكتفِ بتوسيع أعماله داخل المغرب، بل عزز حضوره في أسواق غرب إفريقيا، حيث تمكن من فرض هيمنته على قطاعات حيوية مرتبطة بإمدادات الحبوب.

وذكرت المصادر أن رجل الأعمال كان من بين الشخصيات التي لعبت دورًا في مفاوضات غير رسمية قبل إعلان اتفاقيات أبراهام، حيث توسط بين مستثمرين مغاربة وإسرائيليين لبحث فرص التعاون الاقتصادي. وتضيف المعطيات أن دوره في هذه الاتفاقيات منحه امتيازات استثمارية، من بينها تسهيل حصول مجموعته على تراخيص جديدة لإنشاء وحدات تخزين متطورة في موانئ رئيسية مثل طنجة والدار البيضاء.

وتشير التقارير إلى أن “فورافريك” تخطط لزيادة إنتاجها بنسبة 30% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تركيزها على تعزيز صادراتها نحو إفريقيا جنوب الصحراء. لكن في ظل ارتفاع أسعار القمح عالميًا واحتكار المجموعة لجزء كبير من السوق المغربية، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه السيطرة على الأسعار المحلية والتوازنات التجارية داخل المملكة.

ويُعتبر ياريف إلباز واحدًا من أكثر رجال الأعمال نفوذًا في قطاع الصناعات الغذائية بالمغرب، رغم قلة ظهوره الإعلامي. ويتحدر من عائلة مغربية يهودية تنحدر أصولها من مدينة فاس، حيث انتقلت لاحقًا إلى الدار البيضاء قبل أن يهاجر إلى كندا، حيث بدأ أولى مشاريعه الاستثمارية. وقد أسس مجموعته “فورافريك” في التسعينيات، لتتحول لاحقًا إلى واحدة من أكبر الفاعلين في قطاع المطاحن وتخزين الحبوب في القارة الإفريقية. وإلى جانب أعماله في المغرب، يرتبط إلباز بعلاقات استثمارية قوية في كوت ديفوار والسنغال ونيجيريا، حيث تتوسع أنشطة مجموعته بشكل مستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *