زلزال جديد في المغرب: تصرفات مريبة جدا لعناصر شبكات دولية !

أريفينو.نت/خاص
فتحت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في المغرب تحريات معمقة بشأن معاملات عقارية ضخمة يُشتبه في أنها واجهة لعمليات غسل أموال واسعة النطاق. وتأتي هذه التحركات بعد توصل الهيئة بإشعارات من مكاتب محاماة ومؤسسات بنكية تثير شكوكاً حول توظيف هذه الصفقات العقارية في تبييض أموال متحصلة من مصادر غير مشروعة.
تجار المخدرات يوظفون عائداتهم في الأصول التجارية
وكشفت مصادر مطلعة أن تجار مخدرات يعمدون إلى استثمار عائدات تجارتهم غير المشروعة في اقتناء أصول تجارية بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية، بهدف غسل تلك الأموال وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية بشكل قانوني. ويستعين هؤلاء التجار بمستشارين متخصصين في المعاملات العقارية لتحديد الأصول التجارية المناسبة وإتمام الإجراءات الإدارية والقانونية لشرائها وتوثيق ملكيتها.
عائلة أجنبية تحت مجهر التحقيقات
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن شخصاً يحمل جنسية أجنبية وزوجته المغربية وابنتهما قاموا بإنجاز سلسلة من المعاملات العقارية المثيرة للشبهة في مدن مراكش وأكادير وطنجة. شملت هذه المعاملات شراء شقق فاخرة في هذه المدن السياحية، بالإضافة إلى قيام الزوجة بشراء أراضٍ فلاحية في مناطق نائية ثم إعادة بيعها.
وقد أثارت عمليات الشراء والبيع المتكررة هذه شكوكاً لدى أحد مكاتب المحاماة الذي تم تكليفه بتوثيق عقدين لاقتناء أراضٍ فلاحية، مما دفعه إلى إبلاغ السلطات المختصة بتلك العمليات المشبوهة.
دور المؤسسات الملزمة بالإبلاغ وتوسيع دائرة الاشتباه
ويلزم القانون المغربي المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عدداً من المتدخلين، من بينهم المؤسسات المالية والمهن القانونية المستقلة كالموثقين والمحامين والخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين، بالإضافة إلى مسيري الكازينوهات وتجار الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة، بتقديم تصريحات بالاشتباه إلى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.
وأكدت المصادر أن الهيئة تلقت أيضاً إشعارات إضافية من مكاتب محاماة أخرى وبنوك تتعلق بالعمليات التي أنجزتها نفس الأسرة، المكونة من الزوج الأجنبي والزوجة المغربية وابنتهما، بالإضافة إلى شقيق الزوجة. ويمتلك أفراد هذه العائلة ثمانية حسابات بنكية شهدت تدفقات مالية مريبة من الخارج، تم توظيفها لاحقاً في شراء عقارات. وقد كشفت التحريات الأولية أن الزوج الأجنبي سبق أن ضُبط في محاولات لغسل أموال خارج المغرب.
حجم المعاملات المشبوهة وتشديد الرقابة
وتشمل التحقيقات التي تباشرها الهيئة الوطنية للمعلومات المالية معاملات عقارية تصل قيمتها الإجمالية إلى 130 مليون درهم (13 مليار سنتيم)، حيث يجري حالياً التدقيق في مصادر تمويل هذه الصفقات.
وأشارت المصادر إلى أن بعض أباطرة المخدرات المقيمين في أوروبا يوكلون أقاربهم للإشراف على معاملات عقارية داخل المغرب، يتم تمويلها بأموال تُجلب من الخارج عبر تحويلات مالية معقدة تجعل من الصعب تتبع الأطراف الحقيقية المتورطة فيها.
وقد اعتمد المغرب مقتضيات قانونية مشددة يتعين على المؤسسات البنكية تطبيقها، من ضمنها تحليل مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بناءً على طبيعة الحساب، وعلاقة الأعمال، والمبالغ المودعة، وحجم الأعمال المنجزة وانتظامها ومدتها. كما تحث التشريعات الجديدة المؤسسات المالية وشركات البورصة والتأمينات على تحليل المخاطر المرتبطة بالعمليات والمنتجات المالية الجديدة والمبتكرة، وتلك التي تستخدم التكنولوجيات الحديثة.
