زلزال جديد يهز المغرب: هل يفتح أبواب “جحيم” السجون؟

أريفينو.نت/خاص
تشهد الساحة القانونية في المغرب نقاشاً محتدماً عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب على مشروع قانون معدل لقانون المسطرة الجنائية. التعديلات المقترحة، التي تهدف رسمياً إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتجويد العدالة الجنائية، أثارت ردود فعل متباينة بين الحقوقيين والقضاة والمدافعين عن حقوق الإنسان، وسط مخاوف من أن تفضي بعض بنودها إلى تقويض الحقوق والحريات الفردية.
إجراءات تقصي “مثيرة للجدل”… هل تُقوض الحريات الفردية؟
من بين أبرز النقاط التي أثارت قلقاً بالغاً، توسيع صلاحيات النيابة العامة في إجراءات التفتيش والمراقبة والتنصت، فضلاً عن إمكانية تمديد فترة الاعتقال الاحتياطي في بعض الجرائم. يرى منتقدو هذه التعديلات أنها تمنح سلطات واسعة للأجهزة الأمنية والقضائية على حساب الحق في الخصوصية وحرية التنقل.
ضمانات “هشة” للمحاكمة العادلة… هل تكفي لتبديد المخاوف؟
في المقابل، يشدد مؤيدو التعديلات على أنها تتضمن أيضاً إجراءات إيجابية، مثل تعزيز دور الدفاع في مرحلة التحقيق، وتوسيع نطاق المساعدة القضائية، وإقرار بدائل للعقوبات السالبة للحرية. غير أن البعض يرى أن هذه الضمانات تبقى غير كافية لتبديد المخاوف من إمكانية المساس بحقوق المتهمين.
السجون “على صفيح ساخن”… اكتظاظ يُنذر بالأسوأ؟
تُضاف إلى المخاوف المتعلقة بالحقوق والحريات، قضية اكتظاظ السجون المزمن في المغرب. يخشى البعض من أن تؤدي التعديلات المقترحة، خاصة تلك المتعلقة بتمديد فترة الاعتقال الاحتياطي، إلى تفاقم هذه المشكلة، مما قد يهدد بانهيار المنظومة السجنية.
“حرب باردة” بين القضاة… هل تعصف باستقلالية السلطة القضائية؟
خلافات حادة ظهرت للعلن بين مكونات السلطة القضائية حول التعديلات المقترحة. بعض القضاة يرون فيها تدخلاً في استقلالية القضاء، بينما يدافع آخرون عنها باعتبارها ضرورية لتطوير العدالة الجنائية. هذا الانقسام يثير تساؤلات حول مستقبل وحدة الصف القضائي في المغرب.
المجتمع المدني في “عين العاصفة”… هل يُصغي إليه أحد؟
العديد من الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني عبرت عن قلقها العميق إزاء التعديلات المقترحة، مطالبة بفتح حوار وطني شامل حول إصلاح العدالة الجنائية. غير أن هذه المطالب تبدو غير مسموعة حتى الآن، مما يزيد من حدة التوتر في الساحة الحقوقية.
