زلزال ضريبي يهز المغرب… شبكات ‘شركات الأشباح’ تسقط ومكاتب كبرى في قلب العاصفة!

أريفينو.نت/خاص
تشن المديريات الجهوية للضرائب في كل من الدار البيضاء ومراكش وطنجة حملة تدقيق واسعة وغير مسبوقة تستهدف العشرات من الشركات التي تستفيد من عقود “التوطين الضريبي”، في إطار عملية كبرى لكشف شبكات معقدة للتهرب الضريبي والاحتيال.
عملية تمشيط واسعة… “الضرائب” تقتحم عالم التوطين المشبوه
كشفت مصادر مطلعة أن فرق المراقبة الضريبية، بالتنسيق مع المديرية العامة للضرائب، كثفت عملياتها للتحقق من وضعية عشرات الشركات، سواء النشطة منها أو تلك المتوقفة عن العمل. وأوضحت المصادر أن التحقيقات الأولية أظهرت كيف تم تحويل آلية التوطين القانونية إلى غطاء لممارسات احتيالية خطيرة، حيث تحولت بعض هذه الشركات إلى كيانات متخصصة في إصدار فواتير وهمية للتملص من دفع الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات.
شبكات الفواتير الوهمية… كيف تحولت شركات “ورقية” إلى أداة لنهب الأموال؟
وسع المراقبون نطاق تحقيقاتهم لتشمل ليس فقط الشركات التي غيرت مقراتها، بل أيضاً تلك التي شهدت نمواً كبيراً في معاملاتها دون أن تقوم بذلك. وباستخدام التحليل المركزي لقواعد البيانات الإلكترونية، تمكنت السلطات الضريبية من كشف معاملات مشبوهة بين هذه الشركات، تتم عبر فواتير وهمية مدعومة بمدفوعات عبر تحويلات بنكية أو شيكات لإضفاء طابع الشرعية عليها، رغم عدم وجود أي علاقة تجارية حقيقية. وقد تمت إحالة العديد من هذه الملفات الشائكة إلى النيابة العامة المختصة لفتح مساطر قضائية ضد المتورطين.
تواطؤ وخيانة ثقة… المحاسبون وشركات التوطين في قفص الاتهام
امتدت عمليات التدقيق لتشمل مكاتب محاسبة يُشتبه في تواطئها عبر استغلال عدد كبير من الشركات غير النشطة. وأظهرت التحقيقات أن هذه الشركات، التي غالباً ما تم تأسيسها على الورق فقط للاستفادة من برامج دعم حكومية مثل “انطلاقة” أو “فرصة” ثم تم التخلي عنها، استُخدمت لاحقاً كأدوات لإصدار فواتير وهمية بأسماء وهوية ضريبية حقيقية. كما وُجهت اتهامات لشركات خدمات التوطين بالتقاعس، حيث كانت تكتفي بتحصيل العمولات دون إبلاغ السلطات بالوضعية الحقيقية لعملائها أو اتخاذ الإجراءات القانونية لإنهاء أنشطة الشركات الشبحية.
