زلزال في موانئ المغرب.. “الديوانة” ومكتب الصرف يكشفان شبكة دولية ضخمة لتهريب الملايين نحو كندا وأوروبا عبر تركيا والصين!

أريفينو.نت/خاص

رفعت أجهزة الرقابة التابعة لكل من مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من مستوى تنسيقها في عملية مشتركة واسعة النطاق، تستهدف التحقق من معاملات تجارية مشبوهة تورطت فيها شركات مغربية وأجنبية مستقرة في المملكة. وعلمت مصادر مطلعة أن هذه العملية تشمل عمليات استيراد وتصدير تمت عبر مطار محمد الخامس الدولي وميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء.

شبكة دولية تحت المجهر.. من الصين إلى كندا عبر المغرب

تهدف هذه الحملة الرقابية الجديدة إلى كشف حقيقة بيانات تشير إلى تورط شركات في عمليات تحويل غير قانوني للأموال إلى الخارج، وذلك عبر تزوير الفواتير والتصاريح، بالتواطؤ مع شركات مصدرة ومستوردة في دول مثل ألمانيا وتركيا والصين.
وتشير المصادر إلى أن تحقيقات المراقبين التابعين لمكتب الصرف والجمارك تركزت على معاملات شركتين متخصصتين في استيراد المنسوجات والملابس والأواني المنزلية والمعدات الكهربائية الصناعية. وقد لفتت هاتان الشركتان الانتباه بسبب المخالفات التي لوحظت في تصريحاتهما، بالإضافة إلى معلومات تم الحصول عليها عبر قنوات تبادل البيانات الجمركية الدولية، والتي رجحت تورطهما في تهريب مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج. ويُعتقد أن هذه الأموال تم توجيهها لاحقاً إلى حسابات بنكية في كندا وإسبانيا والبرتغال، بمساعدة محاسبين ومحامين متخصصين في تدوير وإخفاء التدفقات المالية الدولية.

“الفواتير المزدوجة”.. سلاح الشبكة لاستنزاف الأموال

عززت الشكوك حول الشركتين المذكورتين قيامهما باستيراد نفس المنتجات من نفس الموردين طيلة خمس سنوات، مع تفاديهما بشكل منهجي لعمليات المراقبة الجمركية اللاحقة لمستودعاتهما. وقد لاحظ المحققون انتشار ممارسة “الفواتير المزدوجة” في الدول التي تتعامل معها الشركات المغربية المشبوهة.
كما امتدت التحقيقات لتشمل معاملات بعض المصدرين المغاربة الذين يُشتبه في قيامهم بوضع جزء من أرباحهم في الخارج عبر التلاعب بالفواتير والبيانات التقنية للمنتجات، بالتواطؤ مع مستوردين أجانب.

تكتيكات جديدة للمراقبة.. هل تنجح في سد الثغرات؟

تواجه أجهزة الرقابة الجمركية تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بظاهرة التصريح بقيمة أقل للبضائع. ولمواجهة ذلك، قامت السلطات بتطوير أساليب التحقق وإنشاء آليات مكنت من استخلاص رسوم إضافية بمليارات الدراهم. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على مؤشرات تقييم المخاطر، وتطوير أدوات تحليل ودراسات قطاعية، بالإضافة إلى تفعيل المساعدة الإدارية المتبادلة مع إدارات الجمارك الأجنبية. وقد مكنت هذه العملية المشتركة من اكتشاف ثغرات جديدة تستغل لتهريب رؤوس الأموال، حيث لوحظ تركيز غير عادي لعمليات الاستيراد من نفس الموردين وزيادة مستمرة في قيمة البضائع بشكل يتعارض مع اتجاهات السوق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *