زلزال وشيك في المغرب: وزارة الداخلية تضع يدها على وثائق خطيرة تورط مسؤولين كباراً في فضيحة من العيار الثقيل!

أريفينو.نت/خاص

علمت مصادر مطلعة أن تسريبات من تقارير تفتيش أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT)، والتي تم إيفادها مؤخراً إلى عدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، كشفت عن وجود خروقات جسيمة بعد تدقيق كم هائل من الوثائق المحجوزة. وتتعلق هذه الوثائق بشهادات غير قانونية سمحت ببناء مساكن فاخرة ومحلات تجارية في مناطق كانت مخصصة للمساحات الخضراء، بالإضافة إلى رخص تم منحها في خرق سافر للقانون، تحمل توقيع رؤساء جماعات أو نوابهم.

وأفادت ذات المصادر أن المصالح المركزية للمفتشية العامة بوزارة الداخلية طالبت اللجان الميدانية بموافاتها ليس فقط بالتقارير، بل بأصول الوثائق ونسخ من محاضر وسجلات إضافية. واستهدفت عمليات التفتيش، التي امتدت لأشهر، بشكل رئيسي جماعات تابعة لأقاليم النواصر، برشيد، مديونة، بنسليمان، وعمالة المحمدية، حيث قام المفتشون بحجز وثائق من مقرات الجماعات ونقلها إلى مقر الوزارة بالرباط لإخضاعها لتدقيق معمق.

فيلات وقصور فوق مناطق خضراء… هكذا حوّل المنتخبون القانون إلى حبر على ورق!

بحسب مصادر  اعلامية فإن الوثائق التي تم التدقيق فيها تتعلق بإنشاءات غير قانونية لمساكن راقية استفاد منها منتخبون وشخصيات نافذة وأفراد من عائلاتهم. ولم تقتصر هذه المخالفات، الموثقة بدقة في تقارير التفتيش، على العقار السكني، بل شملت أيضاً محلات تجارية ومستودعات، بل وحتى وحدات صناعية سرية، مما ساهم في تشكيل بؤر عمرانية عشوائية من خلال الاستيلاء والبناء غير القانوني على أراض في ملكية الغير، كما لوحظ في تراب إحدى دوائر عمالة المحمدية.

شهادات “خارج السيطرة”… حيلة لتجاوز سلطة الولاة والعمال!

كشفت المصادر عينها أن المفتشين وضعوا أيديهم على شهادات غير مسجلة في السجلات الرسمية لوزارة الداخلية، استخدمها بعض رؤساء المجالس الجماعية للتحايل على سلطة الولاة والعمال في مناطق شهدت انفجاراً في ظاهرة البناء العشوائي. وتهدف هذه المناورة إلى التملص من الشروط الصارمة المفروضة على الشهادات الإدارية المطلوبة في مساطر التحفيظ العقاري، والتي تستلزم توقيع العامل بعد تحقيق ميداني يجريه القائد. هذه الوثائق، التي تحمل اسم “رخصة إدارية”، تتعلق بأراض تتراوح مساحتها بين 60 و100 متر مربع، خاصة في محيط الجماعات الواقعة على أطراف الدار البيضاء.

المعارضة تطالب بـ”قطع الرؤوس”… هل يتدخل القضاء الإداري؟

في سياق متصل، تلقى مسؤولون ترابيون طلبات من مستشاري المعارضة في الجماعات التي شملها التفتيش، تدعو إلى تفعيل مسطرة العزل طبقاً للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات. وينص هذا القانون على أن يتولى عامل العمالة أو الإقليم تنفيذ الإجراء، الذي قد يصل إلى حد إيقاف المنتخب المعني عن ممارسة مهامه في انتظار قرار المحكمة الإدارية، التي يجب أن تبت في طلب العزل في غضون 30 يوماً من إحالة الملف إليها.
وتشير المعلومات إلى أن الوثائق المحالة على وزارة الداخلية تحمل شبهات تواطؤ بين مسؤولين كبار ومنتخبين، مما سمح بتسوية ملفات إدارية مشبوهة مقابل عمولات مالية ضخمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *