سباق مع الزمن لإنجاز أضخم مشروع في تاريخ اقليم الدريوش؟

أريفينو.نت/خاص
تتقدم أشغال بناء سد بني عزيمان بإقليم الدريوش بوتيرة متسارعة، حيث يُعد هذا المشروع واحداً من أضخم المشاريع المائية الاستراتيجية في جهة الشرق، ويشكل رافعة تنموية حقيقية للمنطقة. يهدف هذا الصرح المائي، الذي رُصد له استثمار ضخم، إلى تأمين إمدادات المياه الصالحة للشرب، ودعم الفلاحة المحلية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية.
استثمار بـ1.4 مليار درهم… أرقام تكشف ضخامة المشروع!
في تصريح خاص، كشف عبد العزيز الزاكي، رئيس تهيئة السد، أن هذا المشروع الضخم سيُشيد على وادي كرت بجماعة ثلاثاء أزلاف، على بعد 25 كيلومتراً من مدينة الدريوش، باستثمار إجمالي يبلغ 1.4 مليار درهم. وأوضح أن السد سيبلغ ارتفاعه 70 متراً، بسعة تخزين تقدر بحوالي 44 مليون متر مكعب. وأكد الزاكي أن هذا المشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، مجسداً بذلك الرؤية الملكية السامية في إدارة تحديات الماء.
سباق ضد الزمن… إنجاز 71% من الأشغال قبل الموعد!
أشار رئيس المشروع إلى أن الأشغال التي انطلقت في أكتوبر 2021، شهدت تسارعاً غير مسبوق بتوجيهات ملكية سامية، واستجابة لضرورة مواجهة التحديات المناخية. وبناءً على ذلك، تم تقديم موعد انتهاء الأشغال بعام كامل، حيث أصبح من المقرر تسليم السد في ديسمبر 2025 بدلاً من ديسمبر 2026. وقد بلغت نسبة الإنجاز حتى اليوم 71%، مما يعكس جدية والتزام الفرق العاملة في الميدان. وأوضح الزاكي أن أعمال الحفر وتقوية الأساسات قد انتهت بالكامل، وكذلك منشآت التحويل المؤقت للمياه.
لأول مرة في المغرب… تقنية بناء ثورية تضمن القوة والكفاءة!
أكد عبد العزيز الزاكي أن سد بني عزيمان هو الأول من نوعه في المغرب الذي يعتمد هيكلاً مختلطاً يجمع بين الخرسانة المدكوكة والردم (Mixed Dam). وأوضح أن هذا الخيار المبتكر، الذي جاء نتيجة دراسات تقنية وجيولوجية معمقة، يضمن متانة المنشأة وفعاليتها القصوى في التربة الجبلية التي تميز المنطقة، ليشكل بذلك نموذجاً للمشاريع المائية المستقبلية. وتتقدم الآن أعمال وضع الخرسانة المدكوكة والنواة الطينية في قلب السد، وتركيب أجهزة المراقبة والتحكم، وعمليات الحفر والحقن.
أكثر من مجرد سد… محرك للتنمية وفرصة للساكنة!
للمشروع أهداف استراتيجية واضحة تشمل ضمان تزويد المنطقة بالماء الشروب، وسقي الأراضي الفلاحية المجاورة، وحماية المنطقة من الفيضانات، وتعزيز الأمن المائي وتخفيف آثار الجفاف. كما أن الأثر الاقتصادي والاجتماعي ملموس، حيث تم خلق أكثر من 600 ألف يوم عمل منذ انطلاق الورش، مما ساهم في تكوين وتأهيل اليد العاملة المحلية. ومن المتوقع أن يساهم السد في زيادة مداخيل الفلاحين، وتنشيط السياحة البيئية حول البحيرة المستقبلية، وتحفيز التنمية المحلية، والحد من الهجرة القروية.
