سجن الناظور الجديد يقطع الصلة بالثقافة السينمائية

أدى تنقيل مقر السجن المحلي بالناظور صوب نفوذ جماعة سلوان إلى حرمان النزلاء من الورشات السينمائية التي حرص السيناريست عبد القادر المنصوري على تقديمها منذ سنوات.
وكان الفضاء السجني السابق وسط مدينة الناظور، بينما صار حاليا بعيدا بأزيد من 20 كيلومترا عن هذا الحيز المكاني، ويستلزم التنقل نحوه، ذهابا وإيابا، ما يتخطى 3 ساعات عبر وسائل النقل العمومية.
“بعد 14 سنة من التنشيط الفني والثقافي في سجن الناظور، قررت أن أوقف هذا العمل تطوعي”، يقول السيناريست المنصوري حين إعلانه الاضطرار إلى إلغاء التجربة.
وأضاف عبد القادر المنصوري: “اكتسبت، من خلال التطوع في سجن الناظور، تجربة كبيرة بشأن صورة الفن والثقافة في خيال السجين وعلاقتهما بالاندماج؛ وهو موضوع حرصت على الاشتغال عليه باهتمام بالغ”.
كما قال السيناريست إنه لم يكن يتصور أن يسهم تغيير مقر السجن في إبعاد الثقافة والسينمائية، والتنشيط الثقافي والفني أيضا، عن الكثير من المستفيدين بفعل بُعد المنشأة الجديدة عمّن يستعملون وسائل النقل العمومية”.
وختم المنصوري تعليقه قائلا: “مضطر لإنهاء التجربة؛ لكن مدينة الناظور تتوفر على عدد كبير من الفنانين، وآمل أن يبادروا إلى سدّ هذا الفراغ”.