سقوط مدوٍ لعملاق العقار السعودي بالمغرب!؟

أريفينو.نت/خاص
في تطور قضائي لافت، تعرضت شركة “سماء مارينا”، وهي الذراع العقارية للمجموعة السعودية العملاقة “بن لادن” في المغرب، لهزيمتين قضائيتين متتاليتين في غضون خمسة أيام فقط. هذه الأحكام، الصادرة عن القضاء المغربي، تتعلق بنزاعات قائمة بين “سماء مارينا” وكل من شركة المقاولات المغربية الرائدة “تي جي سي سي” (TGCC) وشركة “أدفانسد فيجن موروكو”. وتجاوز إجمالي المبالغ التي أُدينت الشركة السعودية بدفعها عتبة 91 مليون درهم.
أسبوع أسود لـ”سماء مارينا”.. القضاء المغربي يُنزل مطرقته مرتين على ذراع مجموعة بن لادن!
كشفت المصادر أن القرار القضائي الأول صدر يوم الأربعاء، 21 مايو 2025، عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. وقد أكدت هذه المحكمة الحكم الابتدائي الصادر سابقاً، والذي يقضي بإلزام شركة “سماء مارينا”، المتخصصة في التطوير العقاري، بدفع مبلغ ضخم يصل إلى 44 مليون درهم لشركة “تي جي سي سي” (TGCC)، التي يديرها رجل الأعمال المغربي محمد بوزوبع. ويأتي هذا الحكم الاستئنافي ليؤكد قراراً سابقاً كانت قد أصدرته المحكمة التجارية الابتدائية في يوليو من عام 2023، مما يضع حداً لجولة هامة من هذا النزاع القضائي. وتشير بعض المعطيات إلى أن هذا الخلاف قد يكون مرتبطاً بمشروع فندق “ماريوت” الفاخر في مدينة تطوان، الذي كانت الشركتان طرفين فيه.
أكثر من 91 مليون درهم إجمالي الإدانات.. وتفاصيل النزاع الثاني لا تزال قيد الكشف!
بالإضافة إلى الحكم الصادر لصالح “تي جي سي سي”، أكدت المعلومات المتداولة أن “سماء مارينا” واجهت حكماً قضائياً ثانياً غير مواتٍ في نفس الفترة القصيرة، وذلك في نزاع آخر مع شركة “أدفانسد فيجن موروكو” (Advanced Vision Morocco). وعلى الرغم من أن التفاصيل الدقيقة لهذا الحكم الثاني ومبلغ الإدانة المحدد فيه لم تتضح بعد بشكل كامل للعموم، إلا أن إجمالي المبالغ التي أصبحت “سماء مارينا” ملزمة بدفعها نتيجة لهذين الحكمين يتجاوز بشكل مؤكد 91 مليون درهم. هذا الرقم يعكس حجم الالتزامات المالية الكبيرة التي تواجهها الشركة السعودية حالياً نتيجة لهذه النزاعات القضائية في المغرب.
تداعيات الأحكام على مستقبل استثمارات مجموعة بن لادن بالمغرب.. هل من تأثير على المشاريع القائمة؟
تثير هذه الأحكام القضائية المتتالية ضد “سماء مارينا” تساؤلات جدية حول مستقبل استثمارات مجموعة “بن لادن” في المغرب، وحول تأثير هذه النزاعات على سمعتها وقدرتها على تنفيذ مشاريعها العقارية الكبرى في المملكة. ففي الوقت الذي يسعى فيه المغرب جاهداً لجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى لدفع عجلة التنمية، تأتي هذه القضايا لتسلط الضوء على أهمية احترام الالتزامات التعاقدية وضرورة تسوية النزاعات التجارية وفقاً للقوانين المعمول بها. وينتظر المراقبون كيف ستتعامل الشركة الأم، مجموعة بن لادن، مع هذه التطورات، وما إذا كانت ستؤثر على خططها الاستثمارية المستقبلية في السوق المغربي.
