شبكة “الأموال القذرة” لتهريب الأموال بالناظور

 شبكة “الأموال القذرة” لتهريب الأموال
وسطاء يتعاملون مع كبار المهربين في أوربا وعمولات عبارة عن  مجوهرات ومشاريع في تركيا ودبي
 
كشفت مصادر مطلعة عن نشاط مكثف لشبكات تهريب أموال المخدرات، تتخذ من مدن الشمالية الشرقية مقرا لها، وتستغل بعض المسارات “المالية” لتهريب الملايير إلى دول أوربية، وليبيا ومصر ودبي وتركيا.
وأوضحت المصادر نفسها، ل”الصباح” أن زعماء الشبكات نفسها، مهربون دوليون سابقون للمخدرات، اتجهوا، في الآونة الأخيرة، إلى الاشتغال وسطاء في تهريب الأموال، نظرا لعائداتها المالية الكبيرة جدا، واستغلالهم بعض “الهفوات” لتفادي وقوع في قبضة المصالح الأمنية المختصة، إذ يستعملون ما يطلقون عليه “نظام الحوالة”، وهي قناة غير رسمية لتحويل الأموال، يستغلونها في تنفيذ معظم المعاملات المالية المشبوهة، أما زعماء الشبكات فيستقرون في أوربا، مشيرة إلى أن جاذبية ” نظام الحوالة” تكمن في انخفاض التكاليف والسرعة والمزيد من الأمن، إضافة إلى أن عمولات الوسطاء عبارة عن مشاريع عقارية أو مجوهرات أو أموال، تنقل بشكل يخفي مصدرها الأصلي.
وكشفت المصادر ذاتها تفاصيل تهريب الأموال بالنظام الجديد، إذ
يتصل كبار المهربون في أوربا بالوسطاء في المغرب عبر الهاتف أوالبريد الإلكتروني، يحثونهم على تسليم مبالغ مالية بالعملة الوطنية إلى مهربي المخدرات في المغرب، لحظة تسلم الكميات المتفق حولها منها وبيعها في الأسواق الأوربية بالعملة الأجنبية، في انتظار أن يتلقى الوسيط وأعضاء الشبكة عمولاتهم لاحقا.
 
وقالت المصادر ذاتها إن الناظور أصبحت محطة لتحويل “الأموال القذرة”، مشيرة إلى أن أهم هذه الشبكات، شبكة الأخوين “ع. م” و”ب.م”، المتحدرين من أحد الدواوير بضواحي ببني أنصار، إذ يتكلف الأول بتسلم وجمع أموال المخدرات بأوربا، ويربط الاتصال بأخيه قصد تسليم المبالغ المالية إلى أصحابها، علما أن المتعاملين مع الشبكة يتوفر بعضهم على مشاريع عقارية في مختلف المدن.
ويتم تحويل  عمولات الوسطاء من أوربا إلى عدة دول في العالم عبر بنوك، ليحصل الوسيط، أو الشخص المتفق معه، عليها في  الولايات المتحدة الأمريكية والصين وتركيا ودبي، و يعود جزءا منها إلى دول أوربية،  مثل إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، على شكل استثمارات وتحويلات مالية أو اقتناء بضائع بطريقة قانونية، وهي الطريقة التي يتم بها نقل الملايين من الأوروات من أموال الاتجار في الممنوعات.
وذكرت المصادر نفسها أن “نظام الحوالة” معقد جدا، إلا أنه أصبح الطريقة المثلى لتهريب الأموال، لدى الشبكات في كل الدول تقريبا، ومنها المغرب، رغم الأضرار الاقتصادية التي يتسبب فيها، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الوسطاء، غالبا يصرفون أموالا كبيرة في سهرات البذخ في دبي وتركيا.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *