شهود الزور.. “مهنة” خبيثة تنتشر بضواحي الناظور

متابعة
بات شهود الزور يمثلون ظاهرة خطيرة تهدد العدالة في مدينة زايو، حيث يلجأ كثير من المواطنين لهؤلاء الشهود لحسم دعاواهم، خاصة دعاوى الأحوال الشخصية، حيث أن الكثيرين اتخذوا من شهادة الزور مهنة لهم.
هذه الظاهرة تشهد تزايدا منذ سنوات بزايو كما عدة مدن مغربية، مع ارتفاع عدد الأشخاص البالغين سن الرشد الذين يدلون بشهاداتهم لفائدة آخرين لقاء مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمجاملة، وبذلك يكون تزوير الحقائق.
ويكثر شهود الزور بزايو، خصوصا في القضايا التي تتعلق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر. كذلك نجدهم في قضايا تتعلق بخصومة ما بين جيران أو نزاعات إدارية أو ملكية عقارات وغيرها، إذ يلجأ بعض المتقاضين إلى خدمات هؤلاء، من أجل دعم حجتهم وملفهم وبالتالي الفوز بالقضية.
ويرى مهتمون أن كثرة لجوء بعض الأشخاص لشهادة الزور يرجع إما إلى تعرضهم لإغراءات مالية -وهي الأغلب- أو للرغبة في الانتقام من أشخاص، مما يستوجب مجابهة رسمية لهذه الظاهرة التي تلحق ضررا بالمواطنين.
ففي زايو، قد تجد طوابير من الشهود الذين ينتظرون “زبونا” جديدا كي يعرضوا عليه خدماتهم التي لن تكون إلا شهادة ل”شاهد مشفشي حاجة”، دون اكتراث لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث جاء في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ((أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ – ثَلَاثًا – ؟ قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
ومن الأمور الجديرة بالإشارة، ما قام به أحد العدول بمدينة زايو، حيث وضع لائحة بمكتبه تضم أسماء “شهود الزور” بالمدينة، إذ يرفض تدوين كل شهادة صادرة عن واحد من هذه الأسماء.