صادم: عمال مغاربة يتعرضون للتجويع في 2025؟

مازالت وكالة التنمية الفلاحية التي يقودها المهدي الريفي عاجزة عن وضع حد لاستمرار “تجويع” وتشريد مئات العمال منذ سنوات، ضحايا فشل الشراكة بين الدولة والخواص في عدد من الضيعات التابعة للشركتين العموميتين “صوديا” و”صوجيطا”، كما سمحت الوكالة باستمرار “السمسرة” و”المضاربة” في آلاف الهكتارات من أملاك الدولة.

وأوضحت مصادر نقابية أن عدد من الشركات الكبرى و”المستثمرين” النافذين الذين أسندت لهم عشرات الضيعات، في إطار الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، “تحولوا إلى سماسرة يضاربون في هذه الأراضي ويراكمون الثروة، دون إحداث أي استثمارات فلاحية، وذلك أمام عجز وكالة التنمية الفلاحية”.

ويقوم هؤلاء المستثمرون “بعرقلة الاستثمار في هذه الضيعات بشكل بشع، ويجوعون مئات العمال في الضيعات المذكورة، عن طريق تسريحهم بشكل جماعي أو فردي، أو نتيجة لفشل الاستثمار في الضيعات، وتحول من أسندت إليهم مهمة مستثمرين فلاحيين إلى “سماسرة ومضاربين”، بحسب ما قال نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (UMT)، ادريس عدة، في تصريح .

وطالبت النقابة الوطنية للقطاع الفلاحي، في بلاغ، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية وباقي مكونات اللجنة البين-وزارية المعنية، بإنهاء “مسلسل تجويع العمال ضحايا فشل الشراكات مع الخواص في عدد من الضيعات الفلاحية وإنهاء المضاربة في أراضي هذه الضيعات من طرف عدد من المستفيدين من التفويت”.

ويتعلق الأمر، بحسب ادريس عدة، بمئات العمال في عشرات الضيعات الفلاحية تمتد مساحتها على آلاف الهكتارات، في مناطق الغرب وبركان وسوس، تعود ملكيتها إلى شركتي “صوديا” و”صوجيطا” اللتان أنشأتهما الدولة لتدبير مجموعة من الأراضي التي تم استرجاعها من المعمرين بعد الاستقلال.

ونبه عدة إلى أن مسؤولية الوكالة واضحة في تتبع سير هذه الاستثمارات والسهر على مطابقتها للتعاقدات التي تم توقيعها بين الشركاء والدولة، وقال: “ويبدو أنها عاجزة إلى حدود الآن على تطبيق القانون لإنصاف العمال ضحايا التجويع”، مشيرا إلى أن من بين هؤلاء العمال من لم يتقاض أجرته منذ سبع سنوات، ناهيك عن الحرمان التغطية الصحية والتعويضات العائلية.

وانتقد عدة عدم التزام الوكالة بتنفيذ القانون وإلزام الشركاء باحترام التزاماتهم الواردة في دفاتر التحملات، لاسيما أن المجهودات التي بذلتها لم تفلح، مشيرا إلى تعقيدات تتعلق بمسطرة التتبع التي تتطلب تدخل جهات أخرى ، ضمنها وزارة الداخلية ووزارة المالية عن طريق مديرية أملاك الدولة، ناهيك عن نفوذ بعض من يستحوذون على الضيعات.

جدير بالذكر أن الدولة عقدت شراكات مع مستثمرين خواص، عن طريق وكالة التنمية الفلاحية، حول كراء طويل الأمد (17 إلى 40 سنة حسب طبيعة المشروع) لعدد من الأراضي الفلاحية، على أن يلتزموا بإنجاز مشاريع فلاحية تهدف إلى التثمين الأمثل لهذه الأراضي مع المساهمة في إحداث فرص الشغل بالعالم القروي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *