صحيفة إسبانية: المغرب يستعد لتشديد الخناق أكثر على التهريب من مليلية الى الناظور

سعيد المرابط

أغلقت السلطات المغربية باب مليلية في الأول من غشت، وبعد شهرين ونصف الشهر، بدأت تدرس بالفعل كيفية تشديد الإجراءات مرة أخرى على المدينتين المحتلتين، سبتة ومليلية و خاصة على التهريب من مليلية الى الناظور.

وقالت صحيفة ”الكونفيدينثيال“، الإسبانية، أن الرباط، تريد أن توقف المحرك الإقتصادي الرئيسي للمدينتين: التهريب نحو المغرب، الذي يفضّل ممتهنوه بسبتة ومليلية تسميته ”تجارة غير النظامية“.

وأضافت ذات الصحيفة الإلكترونية، أنها لا توجد حسابات رسمية حول كمية هذه الصادرات غير المنتظمة، لكن الرقم الذي عادة ما يتم ذكره يتجاوز دائماً ”مليار يورو“ سنوياً، فيما تذكر بعض التقديرات أن يصل إلى 1500 مليون يورو، أي ما يعادل الصادرات الإسبانية إلى أستراليا.

أكد وزير الداخلية المغربي ، عبد الوافي لفتيت، نهاية يناير الماضي، في البرلمان أنه من الضروري إيجاد ”حل عام“ ”لمشكلة كبيرة ومعقدة“ التهريب، معترفاً أنه سيكون من ”الصعب للغاية“، الوصول إليه ”دون التسبب في أضرار جانبية“؛ لبعض أولئك الذين يعيشون منه في المغرب، يضيف ذات المصدر.

بدأ كلام لفتيت، يتجسد في الأسبوع الماضي، فقد أصدرت وكالة التنمية الإجتماعية، في جهة طنجة تطوان الحسيمة، مناقصة بلغت 1920000 درهم، 176،000 يورو، لإجراء دراسة عن آثار التهريب من سبتة.

وحسب الصحافة الاقتصادية بالمغرب، فإن الأمر يتعلق بممارسة يجب أن تقترح ”استراتيجية ضد ظاهرة التهريب“، التي تقلل من عائدات الدولة الضريبية والجمركية ، تفرض منافسة غير عادلة على الشركات المغربية، تضر التصنيع والتنمية شمال البلاد، وتعرض صحة المستهلك للخطر؛ لأن جزءًا من المنتجات التي تدخل عبر هذا الطريق إلى المغرب لا تخضع لأي رقابة أو أمن صحي، وعلى سبيل المثال، تم بيع بعض الولاعات الصينية التي انفجرت بعضها عندما تم تشغيلها، ولهذا السبب يتم حظرها في الإتحاد الأوروبي.

وأعلن ”محمد زواري“، مدير الجمارك في منطقة الناظور، هذا الأسبوع، من المدينة المغربية المجاورة لمليلة، أن السلع المهربة تشكل ”آفة“ تهدد رجال الأعمال، والعمال الذين يمتثلون للقوانين.


وكشف أن السلطات تريد ”مد اليد“ لأولئك الذين يكرسون أنفسهم في هذه التجارة الملوثة، إذا أحبوا أن يعملوا في إطار القانون.

إنهاء التهريب مهمة ضخمة، إذ يوفر حوالي 40،000 عمل غير مباشر في المغرب، خاصة بالنسبة للحمالين، البالغ عددهم بين 12،000 و15،000، الذين يقومون بعبور حدود سبتة عدة مرات، وبين 3000 و 5000 يعبرون حدود مليلية، ووفقا لجواب الحكومة المغربية في عام 2017، على سؤال من السيناتور ”جون ايناريتو بيلدو“، عن غرفة التجارة الأمريكية في الدار البيضاء، فإن ما يصل إلى 400000 شخص يعيشون بشكل مباشر أو غير مباشر من هذا الإتجار غير المشروع، منذ مطلع العقد الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *