صراع من أجل البقاء.. زراعة العنب في الناظور والدريوش على المحك وهذا هو الحل الوحيد!

أريفينو.نت/خاص

تواجه زراعة العنب في سهول بوعرك وزايو بإقليمي الناظور والدريوش تهديدًا وجوديًا، رغم ازدهارها وتزايد إنتاجها الذي بات يغذي الأسواق المغربية لأشهر طويلة، بل ويصل إلى الأسواق الخارجية. فخلف هذا النجاح الظاهري، تكمن حقيقة مريرة تتمثل في ندرة المياه، الارتفاع الصاروخي في تكاليف الإنتاج، وغياب الدعم الكافي للمزارعين، ما يضع مستقبل “”الذهب الأخضر”” للمنطقة على المحك.

أزمة مياه تهدد استثمارًا يقدر بملايين الدراهم!

ويُعد الجفاف وشح الأمطار السبب الرئيسي الذي يُعيق تطور هذا القطاع، فوفقًا لخبراء، يعاني العديد من الفلاحين من نقص حاد في المياه، مما يضطرهم إلى اللجوء لحلول مكلفة مثل إنشاء وحدات لتحلية المياه الجوفية. ورغم ضخ بعض المياه من السدود، إلا أن الكميات لا تزال غير كافية، ما دفع المسؤولين في الغرفة الفلاحية والجمعيات المحلية إلى المطالبة بإنشاء محطة لتحلية مياه البحر، باعتبارها الحل الوحيد لإنقاذ هذا القطاع الحيوي.

تكاليف باهظة تُثقل كاهل المنتجين!

وبالإضافة إلى أزمة المياه، يُعد ارتفاع تكاليف زراعة العنب عائقًا كبيرًا. حيث يتطلب استثمار هكتار واحد ما بين 30 إلى 40 مليون سنتيم، مع تكاليف سنوية قد تتجاوز 8 ملايين سنتيم. ويؤكد المنتجون أن ارتفاع أسعار المدخلات المستوردة يُفاقم من الضغط المالي عليهم، مما يجعلهم غير قادرين على الاستمرار دون دعم حكومي جاد.

تحديات تنظيمية ومطالب عاجلة!

وفي ظل غياب هيكلة واضحة للقطاع، يسعى المنتجون لتأسيس جمعيات فاعلة تهدف إلى توحيد جهودهم، لتحسين ظروف الشراء الجماعي للمستلزمات الزراعية، والاستفادة من برامج الدعم الحكومي، وتأمين وصول مستدام للمياه. ويؤكد الفاعلون أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خسائر فادحة، خصوصًا وأن موجة جفاف واحدة كفيلة بالقضاء على محصول موسم كامل، ما يُهدد آلاف فرص العمل ويُفقد المنطقة أحد أهم مصادر دخلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *