صرخة اليونيسف التي هزت العالم.. كيف تحول أطفال مغاربة إلى عبيد في قلب أوروبا؟

أريفينو.نت/خاص

دق صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ناقوس الخطر بشأن آلاف الأطفال الذين تستغلهم شبكات إجرامية في فرنسا، والذين غالباً ما يتم التعامل معهم كجناة بدلاً من ضحايا. جاء هذا التحذير في تقرير جديد حول الاستغلال الإجرامي للقاصرين، نُشر بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، وفقاً لما نقلته يومية “الصباح” في عددها لنهاية الأسبوع.

أرقام صادمة.. من هم الأطفال الذين يقعون في فخ الجريمة؟

يكشف التقرير الأممي أن 81% من الأطفال ضحايا الاستغلال عبر الشبكات الإجرامية ينحدرون من القارة الإفريقية، وتحديداً من المغرب والجزائر، بينما تأتي نسبة 19% المتبقية من أوروبا، خاصة من دول أوروبا الشرقية والجنوبية مثل رومانيا والبوسنة والهرسك. إلا أن يومية “الصباح” تؤكد أن هذه الإحصائيات لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة، كونها تقتصر فقط على الحالات التي تمكنت الجمعيات النشطة في الميدان من رصدها وتحديدها.

هشاشة ممنهجة.. كيف تستغل الشبكات الإجرامية أحلام القاصرين؟

يعزو التقرير أسباب هذه الظاهرة إلى الصعوبات الجمة التي يواجهها القاصرون فور وصولهم إلى الأراضي الفرنسية. وتشمل هذه العقبات حاجز اللغة، والجهل بالنظام القانوني وحقوقهم، والعراقيل التي تحول دون وصولهم إلى خدمات حماية الطفولة. كما يسلط التقرير الضوء على المصاعب المتعلقة بالحصول على وثائق الإقامة، والتكوين المهني، وفيما بعد، فرصة عمل لائقة. هذه الظروف الهشة هي التي تستغلها الشبكات الإجرامية للإيقاع بالقاصرين، حيث يتم إجبارهم على العمل في ظروف غير إنسانية لسداد “ديون” مزعومة تتعلق بتكاليف السفر أو السكن أو حتى الحماية من عصابات منافسة.

من ضحايا إلى مجرمين.. الدائرة المفرغة للاستعباد الحديث

لا يتوقف الاستغلال عند هذا الحد، بل يقع هؤلاء الأطفال ضحايا للدعارة، والاتجار في المخدرات، وغيرها من أشكال الجريمة المنظمة. وبحسب التقرير، فإن ما يقدر بنحو 49.5 مليون شخص حول العالم يعيشون في وضعية استعباد حديث، ويشكل الأطفال نسبة كبيرة من هؤلاء الضحايا، مما يجعلهم فئة مستهدفة بشكل خاص من قبل هذه الشبكات الخطيرة التي تحولهم من ضحايا إلى أدوات لتنفيذ جرائمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *