صرخة من قلب الجنة المهدورة في الناظور! شاطئ “تمرست” الساحر يغرق في النفايات؟

أريفينو.نت/خاص
على مسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات من بلدة رأس الماء، الوجهة الساحلية المعروفة، يستلقي شاطئ “تمرست”، الذي طالما عُرف كوجهة مثالية للباحثين عن السكينة وعشاق الطبيعة الخلابة وجمال البحر. إلا أن المشاهد التي وثقتها عدسات المواطنين والزائرين مؤخراً تبعث على الأسى والقلق العميق، كاشفةً عن واقع بيئي مرير لا ينسجم مع سحر المنطقة ولا مع مبادئ المحافظة على البيئة.
لوحة سوداء على رمال ذهبية.. الطبيعة تئن!
الصور الملتقطة ترسم وضعاً كارثياً: أكوام من النفايات تغطي الرمال، ومخلفات بلاستيكية مبعثرة في كل حدب وصوب، فضلاً عن بقايا أخرى تنبعث منها روائح تزكم الأنوف. هذا المشهد المأساوي لا يكتفي بتشويه الجمال الطبيعي للشاطئ فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً جدياً للنظام البيئي البحري والبري المحلي.
“حسبنا الله ونعم الوكيل”.. استياء وغياب للمسؤولية!
بهذه العبارة المفعمة بالأسف، لخص أحد رواد الشاطئ شعوره بالإحباط جراء الإهمال الفاضح الذي يعاني منه هذا الموقع الطبيعي. وتساءل المصدر ذاته عن الدور المنوط بالجهات المسؤولة في مراقبة مثل هذه التجاوزات، وفي إطلاق حملات دورية للتنظيف ورفع مستوى الوعي البيئي.
غياب التجهيزات ليس مبرراً للكارثة!
وعلى الرغم من أن شاطئ “تمرست” لا يصنف ضمن الشواطئ المجهزة بكافة المرافق كالشواطئ السياحية الكبرى، فإن هذا الوضع لا يمكن أن يتخذ ذريعة لتبرير حجم التدهور البيئي الذي آل إليه. ويزيد من حدة المشكلة غياب حاويات القمامة المخصصة أو أي مبادرات موسمية لتنظيف الشاطئ من طرف الجهات المختصة.
نداء عاجل.. قبل فوات الأوان!
إن المطلوب حالياً لا يقتصر على مجرد تدخل استعجالي من قبل السلطات المحلية أو المصالح المكلفة بالبيئة، بل يتعداه إلى ضرورة تضافر الجهود لترسيخ وعي حقيقي لدى الزوار والمصطافين بأهمية المحافظة على نظافة هذه الفضاءات، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الطبيعية للمنطقة ومورداً ثميناً للأجيال القادمة. فالتقاعس المستمر من جانب المسؤولين، المصحوب بلامبالاة بعض المواطنين، قد يقود حتماً إلى خسارة هذا الشاطئ تدريجياً، وهو أمر لا يمكن القبول به في منطقة حباها الله بمؤهلات طبيعية وسياحية فريدة.





