+صور: التهميش والاقصاء والعزلة.. ثالوث يخنق شرايين الحياة في جماعة البركانيين

عبد الجليل بكوري و محمد النابت

جماعة البركانيين،جماعة قروية تابعة لقبيلة كبدانة شمال شرق إقليم الناظور، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط، وغربا جماعة أركمان، وشرقا جماعة رأس الماء، وجنوبا جماعة أولاد داود الزخانين، يبلغ عدد سكانها 2540 نسمة حسب إحصاء سنة 2014، وهي بالتالي أصغر جماعة بالإقليم، من حيث عدد ساكنتها، كما تبلغ مساحتها الإجمالية حولي 100 كلم متر مربع، انشقت عن جماعة رأس الماء في إطار التقسيم الجماعي لسنة 1992، كما تمت إضافة دائرتين للجماعة في إطار ملائمة التقسيم الجماعي سنة 2009 وهما دوار ثماضت وسيدي إبراهيم الجماعة تقسمها الطريق الساحلية الرابطة بين السعيدية وطنجة إلى قسمين؛ قسم يحده البحر شمالا وقسم تحده جبال كبدانة جنوبا. ساكنتها النشيطة تعتمد بنسبة 85 في المائة على الفلاحة والصيد التقليدي.

عبر التاريخ زار المنطقة العديد من الملوك أبرزهم الأدارسة والوطاسيون الذين عاشوا هناك لمدة ليست بالقصيرة. قبيلة البركانيين شقيقة قبيلة سيدي أحمد أبركان ، كما تزخر جماعة البركانيين بمؤهلات طبيعية جذابة، كما أن لها سجلا مجيدا في المقاومة ودحر المستعمر الإسباني. وهذا ما يجعل منها منطقة ذات أهمية كبرى يمكن استثمارها سياحيا.

المنطقة اليوم وحسب تعبير ساكنتها تعيش حالة من العزلة والإقصاء، زادت في تعميق جراح التهميش التي ظلت ترزح تحته لعقود من الزمن نتيجة غياب أي تدخل من قبل مدبري الشأن العام بالمنطقة لرفع قاطرة التنمية

في هذه الجولة عدة نقائص ومشاكل تعاني منها هذه المنطقة بداية بوعورة المسالك الطرقية التي تقف معها حركة التنقل وتتعطل مصالح الساكنة في ظل غياب طرقات مهيأة وغياب أغلب مرافق الحياة الضرورية.

أما ما فاجئ الساكنة مؤخرا فهو القرار القضائي الذي يقضي بقطع الطريق الاقليمية السابقة المرسومة على عقار محل نزاع بين أحد المواطينن وباقي الساكنة إلى يومنا هذا، في ظل السياسات التجهيزية التي اعتمدها المغرب منذ عهد الحسن الثاني التي هدفت إلى فك العزلة عن العالم القروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *