صور..العاملون بالمهن الشاطئية بإقليم الناظور يستغيثون بسبب تشديد القيود الاحترازية

عادل شكراني

تشكل العطلة الصيفية فرصة للعديد من شرائح المجتمع، بمختلف الأعمار لمزاولة عمل موسمي يمكنهم من كسب بعض المال، خاصة بمدن وبلدات إقليم الناظور التي تفتقر للمعامل والشركات التي من شأنها أن تمتص الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل.

ويعتمد المئاتُ من الشباب ببعض المدن والبلدات المطلة على البحر الأبيض المتوسط، كمدينة الناظور وبلدة “قرية أركمان وراس الماء”، والتي تُغري السياح الأجانب كما المغاربة بالاصطياف والتخييم، على الرّواج الذي يخلقه المصطافون، لكن هذه السنة الوضع يشير إلى غير ذلك، بسبب فيروس كورونا وتداعياته التي أرخت بظلالها على مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية.

وفي هذا الصدد، يقول محمد، 25 سنة، ينحدر من قرية أركمان  “إن العمل الموسمي يمكنه من كسب مبالغ مالية مهمة، طيلة العطلة الصيفية، حيث يكتري المظلات الشمسية للمصطافين، مشيراً في السياق ذاته إلى أن الوضع يختلف هذه السنة كثيراً عن باقي الأعوام الماضية، بسبب غياب السياح الذين يخلقون رواجاً اقتصادياً في فصل الصيف”.

بدوره، أكد شاب آخر  ، يبيع المكسرات، “أن موسم الاصطياف هذه السنة، عرف تراجعاً كبيراً، عكس ما كان عليه الأمر في السنوات الماضية التي كانت تنتعش فيها الحركة الاقتصادية، مؤكداً أنه يمني النفس على تتحسس الأوضاع، للتخفيف من الأزمة التي عصفت به والعديد من الشباب الذين ينتفعون من الحركة التجارية صيفيا”.

وتختلف المهن الصيفية التي يزاولها هؤلاء الشباب خلال فصل الصيف، باختلاف العوامل الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية المميزة لكل منطقة، كما تتداخل متغيرات كثيرة في تحديد نوع النشاط الممارس في فصل الصيف.

وتُمكن هذه المهن الموسمية مجموعة من الشباب، من انقاذهم ولو مؤقتا من معاناتهم الاجتماعية جراء البطالة التي يتخبطون فيها، مستغلين ارتفاع ذروة النشاط السياحي، لتحقيق ربح مادي، لتوفير الحاجيات الضرورية الخاصة بهم في باقي فصول السنة.

ويشار إلى أن فيروس كورونا المستجد، الذي دخل المغرب بداية شهر مارس الماضي، تسبب في أضرار كبيرة على جميع المستويات، ما انعكس سلبا على الأسر المغربية، التي وجدت نفسها فجأة من دون مدخول، أو في أفضل الأحوال، بمدخول كافٍ للمصاريف فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *