+صور و فيديو..أريفينو تكشف: بالتعاون مع جامعة اسبانية..وزير الثقافة يعد باطلاق أبحاث أثرية في قلعة ثازوضا التاريخية بالناظور

أريفينو خاص: مراد بلعلي
قالت مصادر برلمانية لأريفينو ان وزير الثقافة محمد لعرج اكد قبل يومين جوابا على تساؤلات لبرلمانيي الناظور أن مديرية الآثار بصدد التفاوض مع جامعة قادس بإسبانيا من أجل الشروع في أشغال البحث الاريكيولوجي على مستوى موقع تزوضة الأثري بالناظور.
هذا و عقدت يوم أمس بمجلس النواب لجنة التعليم و الثقافة و الاتصال جلسة مع النواب حضرها وزير الثقافة و الاتصال لمناقشة عمل الوزارة لحماية المأثر التاريخية بالمغرب و كان لمدينة الناظور نصيب من الحديث حيث استشهد الوزير بالموقع الاثري ( ثازوضا) أو ما يسمى عند الاثريين بقلعة – جارا – فقد تم تسجيلها في لائحة التراث الوطني حيث شرعت الوزارة في التفاوض مع جامع قادس باسبانيا لوضع برنامج بحث اثري لهذا الموقع و الشروع في التنقيب و الحفريات و عقد لقاء مع جمعيات محلية بعين المكان بحضور ممثل عن المياه و الغابات ومن ثم تدارس امكانية تفويت بناية تابعة للمياه و الغابات متواجدة بالموقع من أجل توظيفها كمركز للتعريف بهذا الموقع وهذه الخطوة تعتبر ايجابية بحيث بدأ المسؤولون يدركون أهمية المنطقة تاريخيا و حضاريا و بدأوا يهتمون بالتراث الذي هو في امس الحاجة للبحث و التنقيب مما يفتح المجال لباقي الوزارات بفتح مجال الاهتمام بالمنطقة في باقي الجوانب خاصة الاجتماعية و التعليمية و الرياضية لخلق دينامية و روح جديدة و هذا لن يتأتى إلا بمدى مداخلات نواب و نائبات الاقليم بالبرلمان و هو ما يشجع بالفعل على ان العنصر النسائي في البرلمان اصبح اكثر حيوية من بعض زملائهن الرجال.
هذا المستجد مناسبة مواتية لاعادة تذكير القراء بواحدة من المعالم التاريخية بالناظور مع روبورتاج مصور للباحث جمال البوطيبي و لكن ايضا مع فيديوهات لباحثين آخرين يتحدثون فيه عن موقع ثازوضا الذي نجا بالمناسبة من محاولة للاستيلاء عليه من طرف بعض الاطراف و ذلك عن طريق محاولة تحفيظه و تمليكه لبعض الاشخاص قبل أن تتدخل الدولة و تعتبره مأثرا تاريخيا لا يجوز تفويته او تمليكه لأحد.
https://youtu.be/WvcgSx7wuz4
—-
المنطقة التاريخية لثازوظا كنز تاريخي وتراثي يخبو في صمت بسبب الإهمال والتخريب
إنجاز: جمال البوطيبي/
غدت قلعة تازوظا والمنطقة التاريخية المحيطة بها في وضعية كارثية تنبئ بقرب اندثارها في أقرب الآجال وذلك بسبب عاملين أساسيين، الأول تشكله عوادي الزمان والعوامل الطبيعية التي أخذت مأخذها منها، أما الثاني فبفعل البشر سواء تعلق الأمر بالإهمال غير المبرر من طرف السلطات المسؤولية إقليميا وجهويا ومركزيا أو بفعل المخربين الذين تطاولوا على برج تازوظا وعمدوا الى اقتلاع أعمدته الحديدية باستعمال مناشير متطورة تشتغل بالكهرباء أمام مرأى ومسمع الجميع، ولذلك فإن هذه المعلمة التاريخية التي ظلت منتصبة لقرون وشاهدة على حقب غابرة من تاريخنا صارت قاب قوسين أو أدنى من الاندثار إلى الأبد بفعل التصدعات والتشققات الخطيرة التي أصيبت بها على غرار ما حصل لعديد من المآثر التاريخية مثل حاضرة غساسة التي تحولت إلى فصل من فصول التاريخ فقط لا وجود لأطلالها فلولا صمود مرقد سيدي مسعود لما عرف لهذه الحاضرة التي يربط تاريخها القارتين الإفريقية والأروبية، أصل أو فصل.
وأخذت قلعة تازوضا هذا الاسم في العهد المريني وفق ما نقل عن عذارى المراكشي الذي بلغ الناظور سنة 609 هـ بإجماع المؤرخين، وأصبحت القلعة حينها عاصمة للريف الشرقي طوال القرن السابع الهجري.
وظل حصنها مركز قيادة حربية يحتوى على مخازن للحبوب ومستودع للجبايات كما خصص بنو مرين واسع العناية للمدينة الأندلسية غساسة بفعل توفرها على ميناء تجاري رائد آنذاك، وبفعل الطابع الإستراتيجي لقلعة تازوظا فإن كافة الحضارات والإمبراطوريات التي مرت من الإقليم اولت عنايتها لها وتم ترميمها أربع مرات قبل أن تحط القوى الاستعمارية رحالها بشمال المغرب (سبتة ومليلية).
وتذكر كتب التاريخ أن الحاكم الأمازيغي النوميدي “يوغرطة” أو “بوجاريثن” حوصر في قلعة “جارة” او تازوظا وقتل غصبا إثر بطش القائد الروماني “ماريوس” وجيشه الغاشم، واعتبر ماريوس الساحل الشرقي، مليلية ورك “واش بالمحلية” ، بمثابة مستعمرة وهو ما كرره الامبراطور الروماني “باسياسيانوس” بعده.
كما أشار “ابن حوقل” في كتبه أن تازوظا تابعة لأراضي النكور وسماه حصن “تازوظا”، أما أبو عبيدة الأندلسي فسماه “قلعة جارة” واعتبره ابن خلدون حصنا منيعا طبيعيا لا مطمع فيه من الأعداء.
وتم تدمير حصن تازوظا على يد ميسور الخصي العبيدي سنة 323 هـ وأعيد بناؤه على يد الأندلسيين لصالح موسى بن أبي الصافية وبعدها خربته جيوش القائد الأندلسي “جوهر الصقلي” مرتين، وجدد بناؤه على يد محمد بن إدريس لمواجهة الزحف المرابطي.
ويزخر محيط تازوظا بمعالم تاريخية مهمة للغاية وهي عبارة عن نقوش على الصخور ومغارات وبقايا الأواني المستعملة آنذاك في الحياة اليومية للناس، تحتاج إلى الكثير من البحث والتحليل العلمي لاستجلاء أساليب الحياة المعتمدة آنذاك وتحديد الحضارات التي مرت منها بدقة علمية.
وبات من اللازم في وقتنا الحاضر إيلاء العناية اللازمة لهذه المنطقة التاريخية من خلال إعادة ترميم المآثر التاريخية المتواجدة بها وبناء المسالك الطرقية المؤدية إليها وإقامة علامات تشوير تشير إلى مكان وتاريخ كل مكان تاريخي على حدى لأنه في جميع الأحوال الشعوب التي لا تعرف تاريخها لا تعلم كيف تصنع مستقبلها.
وقد قمنا بزيارة للموقع فأعددنا لكم الربورتاج التالي:
—-


















