ظهور ذبابة غامضة لأول مرة بالمغرب يهدد الحيوانات و البشر؟

أريفينو.نت/خاص
في كشف علمي هو الأول من نوعه بالمغرب، أكدت دراسة حديثة وجود “ذبابة القمل” (Mouche Louse)، وهي طفيل خارجي ذو انتشار عالمي ويُحتمل أن يكون ناقلًا للأمراض، لدى كلاب تقيم في أحد ملاجئ مدينة خريبكة. هذا الاكتشاف، الذي تم بفضل تعاون فريق علمي مغربي-ألماني، يسلط الضوء على ضرورة توسيع نطاق المراقبة البيطرية على الصعيد الوطني.
سابقة علمية: “ذبابة القمل” تظهر رسمياً في المغرب!
نُشرت نتائج هذه الدراسة الهامة، التي أجراها باحثون من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالتعاون مع معهد برنهارد نوخت للطب الاستوائي بهامبورغ الألمانية، بتاريخ 27 مايو الجاري في المجلة العلمية المرموقة “Parasites & Vectors”. وقد تم العثور على هذه الذبابة الطفيلية بشكل رئيسي على منطقتي الرقبة والظهر لدى الكلاب المفحوصة في الملجأ الواقع بمدينة خريبكة، مما يجعل هذا التأكيد هو الأول من نوعه المسجل رسميًا في المغرب لهذا النوع من الطفيليات على الكلاب.
ذبابة عالمية.. ومخاوف من نقل الأمراض!
تُعرف “ذبابة القمل” بقدرتها على نقل مسببات أمراض مختلفة. وعلى الرغم من أن الدراسة الحالية لم تكشف عن وجود ديدان خيطية (nématodes) – وهي نوع من الطفيليات التي يمكن لهذه الذبابة نقلها – في العينات التي تم فحصها، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة لا تستبعد تمامًا إمكانية انتقال العدوى. فقد يعكس ذلك مجرد انتشار منخفض أو دوران صامت للطفيليات الممرضة في المنطقة.
دعوة لليقظة وتوسيع نطاق المراقبة الوطنية!
نظرًا للآثار الصحية المحتملة لهذا الطفيل على الحيوانات، وربما حتى على الإنسان بشكل غير مباشر، دعت الدراسة إلى ضرورة توسيع نطاق المراقبة الوبائية والبحثية لتشمل مناطق أخرى في المغرب. ويهدف ذلك إلى تقييم مدى انتشار “ذبابة القمل” وتحديد المخاطر المرتبطة بها بشكل أدق، ووضع استراتيجيات وقاية ومكافحة مناسبة إذا لزم الأمر. ويُعتبر هذا الاكتشاف بمثابة تنبيه للمسؤولين البيطريين وأصحاب ملاجئ الحيوانات لتوخي الحذر وتكثيف الفحوصات الدورية.
