عرس الناظور الاسطوري يفتح نار الضرائب على الفنانين المغاربة

أريفينو.نت/خاص
لم يكن العرس الأسطوري الذي أقامه موسى في الناظور مجرد حدث اجتماعي عابر، بل كان بمثابة الشرارة التي فضحت المستور وأعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وشيوعاً: الصندوق الأسود لمداخيل الفنانين والتهرب الضريبي في قطاع يعيش خارج نطاق الرقابة.
أجور بـ70 مليون و”غرامات” أمام الكاميرا.. حين يفضح البذخ المستور!
شهد الحفل حضور كوكبة من ألمع نجوم الفن، من بينهم دنيا بطمة وزينة الداودية وعادل الميلودي، والذين، بحسب مصادر مطلعة، تقاضوا أجوراً خيالية تراوحت بين 60 و70 مليون سنتيم لكل منهم. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة الفنانين وهم يتلقون “غرامات” نقدية بملايين السنتيمات أمام الملأ، مما فجر موجة تساؤلات حول مصدر هذه الأموال ومدى خضوعها للقانون الضريبي.
اقتصاد “أسود” في قطاع الأضواء.. كيف يختفي 200 ألف درهم شهريا عن أعين الضرائب؟
أعاد هذا البذخ تسليط الضوء على واقع الهشاشة التنظيمية التي يعاني منها القطاع الفني. فعدد كبير من الفنانين يعملون في إطار غير مهيكل، عبر عقود شفوية واتفاقات جانبية، مما يجعل تتبع مداخيلهم الحقيقية أمراً شبه مستحيل. وكشف مصدر مهني أن بعض الفنانين يحققون أرباحاً صافية قد تتجاوز 200 ألف درهم شهرياً من عائدات الإعلانات على المنصات الرقمية وحدها، وهي مداخيل تظل في الغالب بعيدة عن أي تصريح جبائي، مما يعكس فراغاً تنظيمياً خطيراً.
مواطن مطحون وفنان “محصّن”.. صرخة من أجل العدالة الضريبية!
يرى مراقبون أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد خرق إداري، بل تضرب في الصميم مبدأ العدالة الضريبية. ففي الوقت الذي يؤدي فيه الموظف والمواطن البسيط ضرائبهما بشكل دوري ومباشر، يبدو أن بعض الفنانين يتمتعون بـ”امتياز غير معلن” يتمثل في غياب الرقابة الصارمة. هذا الوضع لا يضعف فقط قدرة الدولة على تمويل الخدمات العمومية، بل يكرس شعوراً بالظلم ويزعزع ثقة الجمهور في النظام الضريبي بأكمله. ويجمع المتتبعون على أن الحل يكمن في إصلاحات تشريعية تفرض الشفافية، عبر إلزامية العقود المكتوبة وربط العائدات الرقمية بالتصريح الضريبي، لضمان مساهمة الجميع في تحمل الأعباء العامة.
