عمال ناظوريون بمليلية يطلبون تسوية الوضعية بعد انتهاء عقود الشغل

عبد السلام الشامخ
لم تعلن الرباط ومدريد عن تاريخ محدد لفتح المعابر الحدودية في سبتة ومليلية المحتلتين، إذ اكتفى وزير الخارجية الإسباني، خوسي ألباريس، بالتّأكيد على أن هناك “رؤية مشتركة وتقدّما في هذا المجال”، بينما تشير مصادر مهنية في سبتة المحتلة إلى أن “موعد إعلان فتح الحدود تمّ الحسم فيه”.

وأعلن خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، أمس الأربعاء، إعادة فتح المعابر الحدودية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين “في الأيام المقبلة”، بعد أكثر من عامين من إغلاقها بالتزامن مع تفشي وباء كوفيد-19 والأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب.

وأوضح ألباريس أن فتح هذه “المعابر والجمارك” سيطبق على الأشخاص والسلع على حد سواء، وأنه سيتم بطريقة “منظمة” وتدريجية”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل عن الشروط التي قال عنها إنها تبقى في أيدي الداخلية.

وأشارت مصادر مهنية إلى أنه “تقرّر فتح المعبرين في يونيو المقبل، مع طرح إجراءات إدارية معقّدة للسّماح للعمّال القانونيين بالدخول إلى الثغرين المحتلين”.

وشدّد ناصر بوريطة، وزير خارجية المغرب، على أنه “تمّ الاتفاق على نموذج عمل يقوم على الانتظام والشفافية والمعايير الدولية، لأن ذلك سيعود بالفائدة على البلدين”.

وقال رئيس مدينة مليلية المحتلة، إدواردو دي كاسترو، أول أمس الثلاثاء، إن “المغرب هو المسؤول عن هذا التأخير”، مؤكدا أن “الكرة الآن في ملعب المغرب”.

وردا على سؤال من الصحافيين، أشار إدواردو دي كاسترو إلى أن “السلطة التنفيذية المغربية حدّدت موعد إعادة فتح المعابر”.

ولعلّ من أبرز النقاط الخلافية التي تؤخر موعد فتح المعابر هي تلك المرتبطة بالجمارك التجارية، وطريقة عبور السّلع والأشخاص، إذ يشترط المغرب وضع معايير واضحة للتعامل مع هذه التدفقات.

ويطالب ممثلو العمال المغاربة العابرين للحدود الذين عملوا في سبتة ومليلية بضبط وضع 5400 من زملائهم الذين انتهت عقودهم الإسبانية، في ضوء الافتتاح المرتقب للمعابر الحدودية مع المدينتين المحتلتين.

ووفقا لتقديرات مهنية فإن “مدريد حددت عدد العاملين القانونيين المغاربة الذين سيعودون إلى سبتة المحتلة في 350 عاملا فقط بشكل يومي”.

ويدرس العمال القانونيون الدخول في أشكال احتجاجية جديدة بالقرب من المعابر الحدودية للدفاع عن حقوقهم “المشروعة”.

ويستفيد العمال من بطاقة “الباصي فرونتيريسو”، وهي التي تضمن لهم العمل القانوني داخل سبتة ومليلية، ومبدأها الرئيسي هو السماح بالاشتغال داخل الثغرين دون حق في الإقامة (يعودون إلى مدن الجوار بنهاية الدوام).

ويعيش آلاف العمال المغاربة على وقع انتظار قرارات سيادية تعيد اشتغال المعابر الحدودية، حتى يتمكنوا من الالتحاق بعملهم في المدينة المحتلة من طرف إسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *