عملاق التكنولوجيا العالمي يطلق من المغرب ثورة الذكاء الاصطناعي التي ستهز إفريقيا؟

أريفينو.نت/خاص

في خطوة استثمارية ضخمة تعزز مكانة المغرب كقطب تكنولوجي إقليمي، دشنت شركة “أوراكل” الأمريكية العملاقة يوم الثلاثاء، 17 يونيو، مركزاً ضخماً للبحث والتطوير في مدينة الدار البيضاء. ويهدف هذا المركز، الذي من المقرر أن يوظف ألف مهندس مغربي، إلى تسريع وتيرة ابتكار حلول تكنولوجية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لتلبية احتياجات أسواق إفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى حول العالم.

وقد ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حفل الافتتاح إلى جانب السيدة غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التي أشادت بهذه الخطوة مؤكدة على النمو المتصاعد للخبرات المحلية. وصرحت الوزيرة قائلة: “إنشاء مركز بحث لأوراكل في المغرب هو شهادة على أن بلادنا أصبحت ضمن القوى الرقمية الكبرى. يمكننا الآن منافسة أبرز الأقطاب التكنولوجية بفضل مواهبنا المحلية، وشبابنا المؤهل، وبيئتنا المتطورة. يؤكد المغرب مكانته كوجهة تكنولوجية في خدمة نموه ونمو القارة”.

منارة تكنولوجية عالمية بقلب العاصمة الاقتصادية

يمتد المركز الجديد، الذي يعد واحداً من عشرة مراكز بحث وتطوير فقط تابعة لأوراكل عالمياً، على سبعة طوابق مجهزة بأحدث البنى التحتية، بما في ذلك قاعة محاضرات، قاعات للصلاة، منطقتان رياضيتان منفصلتان للرجال والنساء، ومطعم، بالإضافة إلى مساحات متعددة للعمل التعاوني. وسيعمل المهندسون المغاربة في هذا الصرح على تطوير البنية التحتية السحابية لأوراكل (OCI) وتطبيقات متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

وأوضحت الشركة في بيان لها أن تصميم المبنى يهدف إلى “تعزيز الإنتاجية في بيئة تعاونية”، مشيرة إلى وجود “علاقات وثيقة مع مؤسسات التعليم العالي المغربية لاستقطاب مئات الخريجين في الهندسة”، حيث تم بالفعل توظيف 94% من المتدربين القادمين من هذه المؤسسات العام الماضي.

من جهته، أكد كريغ ستيفن، نائب الرئيس التنفيذي في أوراكل، أن “إنشاء هذا المركز يعكس التزامنا بالابتكار والإدماج. يوفر المغرب مخزوناً متنامياً من المواهب التكنولوجية وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وهما عنصران يجعلان منه قاعدة مثالية لتطوير حلول متطورة لإفريقيا والشرق الأوسط وما وراءهما”.

استثمار مزدوج يهز السوق.. سحابتان عملاقتان في الأفق

وفي السياق ذاته، كشفت أوراكل عن خططها لإنشاء منطقتين سحابيتين عامتين في المغرب، إحداهما في الدار البيضاء والأخرى في سطات. ستقدم هاتان المنطقتان خدمات رقمية متقدمة للشركات المحلية والإقليمية، مما يتيح لها نقل بياناتها الاستراتيجية إلى خوادم أوراكل مع الامتثال الكامل للتشريعات التنظيمية المغربية.

وستمكن هذه البنى التحتية العملاء من الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات القائمة على البنية التحتية السحابية (OCI)، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات. وبحسب المجموعة، فإن هذا الاستثمار سيسرّع “التحول الرقمي للشركات، والشركات الناشئة، والجامعات، والمستثمرين في المغرب والدول المجاورة”. وبهذا الاستثمار المزدوج، تؤكد أوراكل ترسيخ وجودها المستدام في المغرب والتزامها بتعزيز التنمية التكنولوجية في القارة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *