غضب في مليلية ! إما فتح الجمارك كلياً أو “يوم القيامة” على الحدود؟

أريفينو.نت/خاص
وجه خوسي ميغيل تاسندي، زعيم حزب “فوكس” في مدينة مليلية وعضو برلمانها المحلي ممثلاً للمجموعة المختلطة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الوضع الراهن للمعبر الجمركي التجاري مع المغرب، مطالباً بتسوية “جدية” وعاجلة، ولم يستبعد خيار الإغلاق الكلي للحدود في حال لم تستأنف الجمارك نشاطها “بالشكل الطبيعي المعهود”.
جمارك “معطلة” واتهامات للحكومة الإسبانية بـ”تزييف الحقائق”!
وفي تصريح صحفي أدلى به يوم الجمعة الموافق للثالث والعشرين من مايو 2025، شدد تاسندي على أن الحالة الراهنة، التي تقتصر فيها الحركة التجارية على عبور “شاحنتين أو ثلاث شاحنات فقط أسبوعياً، محملة ببعض الأجهزة الكهربائية وأدوات المطبخ”، لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال “وضعية طبيعية”. ووجه تاسندي اتهامات مباشرة للحكومة المركزية الإسبانية بمحاولة “تجميل الصورة” وإخفاء حقيقة الأزمة التي يتخبط فيها المعبر الجمركي الحدودي.
وعود “سرابية” ومصالح تجارية تحت رحمة “القرار الأحادي”!
وهاجم زعيم “فوكس” بمليلية ما اعتبره “سياسة الكيل بمكيالين” في إدارة الملف الحدودي، لافتاً إلى التناقض الصارخ بين تسهيل عبور الأفراد في إطار عملية “مرحباً” (عبور المضيق)، وبين الإغلاق شبه التام الذي يشهده المسار التجاري، وهو ما يلحق أضراراً بالغة بمصالح التجار في المدينة ويشل حركتها الاقتصادية. وأضاف تاسندي أن التطمينات الحكومية بشأن تحسين تدفق الشاحنات لم تتجاوز كونها “وعوداً لم تر النور بعد”، مؤكداً أن المصدرين المحليين يعجزون حتى اللحظة عن إخراج شاحنة واحدة محملة بالأسماك أو الخضروات يومياً، ناهيك عن أن إمكانية تصدير منتجات أخرى كالأجهزة الإلكترونية ومواد البناء لا تزال مجرد فرضيات قيد البحث.
وفي هذا الإطار، شدد تاسندي على أن المملكة المغربية، وفق رؤيته، هي من تمسك بزمام الأمور وتقرر بشكل منفرد “ما يمكن أو لا يمكن تصديره من مليلية”. وأردف قائلاً: “إن كانت هناك علاقات ثنائية جدية وراسخة، فمن غير المقبول أن يظل الطرف الإسباني رهينة لقرارات أحادية الجانب تصدر من الرباط”. واختتم رئيس حزب “فوكس” تصريحه بالتأكيد على مساندة تشكيلته السياسية المطلقة للتجار ورجال الأعمال المحليين، موجهاً انتقادات لاذعة لما وصفه بـ “تقاعس” الحكومة الإسبانية في مدريد عن فرض شروط تجارية متكافئة مع المغرب، ومذكراً بأن لمليلية تاريخاً عريقاً في النشاط التصديري يمتد لأكثر من مئة عام.
