غياب فضاءات الترفيه يضاعف معاناة ساكنة سلوان

أريفينو : 10 ماي 2021
أريفينو : محمود إبراهيمي
تفتقر مدينة سلوان إلى فضاءات اللعب والترفيه الخاصة بالأطفال بشكل أصبح معه الآباء و الامهات يتساءلون عن السبب وراء عدم اهتمام القيمين على الشأن المحلي بهذه الفضاءات وتغييبها من أجنداتهم.
فمدينة سلوان تعاني نقصا حادا في فضاءات الألعاب، ما يفرض على الآباء والأمهات التنقل إلى محطات خاصة بفضاءات الألعاب خارج المدينة أي بمدن أخرى، وهي فضاءات بالأداء، في الوقت الذي يجب على الجماعة الحضرية أن تشيد هذه الفضاءات لأبنائها، بدل تركهم عرضة للعب في الشارع، بكل ما يحمله ذلك من مخاطر على حياتهم، وسلوكهم، وتربيتهم.
وتضيف ساكنة سلوان أنها ، لم يلفت انتباه أي مسؤول سواء كان منتخبا أو معينا للتفكير في إدراج مشروع ترفيهي خاص بالعائلات كما يظل السؤال مطروحا في أذهان الشباب وعموم الأسر سلوانية، أين الترفيه ؟ وأين يذهبون في ظل غياب البرامج الخاصة بهم ؟ فمع هذا الغياب لم يعد للقادرين من أبناء سلوان المنسية سوى الرحيل بعيدا، والسفر إلى خارج المدينة للترفيه واعتبارالبعض أن سلوان سيدي ملوك للنوم فقط، ولأيام الدراسة، أما الإجازات فهي إما معاناة مع الفراغ أو للذهاب خارج المدينة لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.
ويندد مواطنون من المدينة بما تقترفه الجماعة الحضرية في حق أبناء المدينة، في الوقت الذي كان محور تشييد محطات الترفيه ضمن أولوياتها خلال التجمعات الخطابية التي تسبق كل انتخابات.
أين بعض الجمعيات المهتمة بتربية الطفل، وعلى رأسهم مجلس المدينة، بخصوص تغييب هذه الفضاءات من محور اهتماماتها، والتي تعتبر من الأمور التي ينبغي أن توفر للطفل، باعتباره حقا طبيعيا مشروعا وضروريا له، مما يفتح المجال أمام محطات ترفيه خاصة بمدن مجاورة، تثقل كاهل الأسر البسيطة بأسعارها لتتحول بسبب جشع أصحابها ورغبتهم في استغلال الأطفال وأوليائهم إلى منجم لكسب المال على حساب حق من حقوق الطفل.
مما يحول المدينة إلى منطقة منكوبة ومنسية في نفس الوقت، وهو المشكل المطروح حاليا وبسبب التداعيات المذكورة، أصبحت العديد من العائلات تلجأ إلى أماكن خارج المدينة، وهذا للترفيه عن النفس وأخذ بعض الراحة، خاصة في العطل وأيام نهاية الأسبوع.
ولحد الساعة لم يتم برمجة أي مشروع ناجح من طرف المجلس الجماعة موجه للعائلات بغية الترفيه عنها، رغم وجود أماكن كثيرة ومساحات شاسعة بالمدينة، يمكن أن تخصص كأماكن للتسلية، إلا أن الزائر لهذه المدينة يجد العديد من التجزيئات في انتشار كبير مما تسبب في تدمير المساحات الخضراء بالمدينة ، ويبقى السؤال المطروح من المسؤول على هذا الوضع المزري بالمدينة.
