فاتورة الكهرباء “تخنق” الناظور و مدن الشرق… خطة بـ 40 مليار لإنقاذ الوضع!


أريفينو.نت/خاص
تتجه مدن الجهة الشرقية نحو ثورة حقيقية في مجال الإنارة العمومية، عبر تبني حلول ذكية ومستدامة تهدف إلى تخفيف العبء المالي الثقيل الذي يمثله هذا القطاع على ميزانيات الجماعات الترابية.
فاتورة تلتهم 40% من الميزانية… كيف تخنق الإنارة العمومية تنمية مدن الشرق؟
أصبحت فاتورة استهلاك الكهرباء في الإنارة العمومية تشكل ثاني أكبر بند في ميزانيات الجماعات بعد كتلة الأجور، حيث تلتهم ما بين 30% إلى 40% من الميزانية السنوية. هذا الواقع المالي الصعب يعيق بشكل مباشر تنفيذ العديد من المشاريع الحضرية الهادفة إلى تجميل المدن وتحسين إطار عيش المواطنين.
ولا يقتصر التأثير على الجانب المالي، بل يمتد ليطال الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ففي مدينة وجدة على سبيل المثال، يتوقف النشاط التجاري بشكل شبه كامل بعد حلول الظلام، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد المحلي ويزيد من الشعور بانعدام الأمان، خاصة في الأحياء التي تعاني من أعطال متكررة في أعمدة الإنارة.
برنامج بـ 400 مليون درهم… وجدة في قلب التحول نحو الإنارة المستدامة
لمواجهة هذه التحديات، اعتمدت جماعات الجهة حلولاً مبتكرة ترتكز على تحسين الكفاءة الطاقية واستعمال الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي. وقد لقيت هذه المبادرات دعماً قوياً من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حيث عبرت الوزيرة ليلى بنعلي عن ارتياحها لما تم تحقيقه.
ويستفيد برنامج الإضاءة العمومية المستدامة من ميزانية إجمالية تبلغ 400 مليون درهم، ساهمت فيها الوزارة بـ30 مليون درهم. وتم تخصيص الشطر الأول من المشروع، بتكلفة 99 مليون درهم، لمدينة وجدة، بينما خُصصت اتفاقية ثانية بمبلغ 10 ملايين درهم لجماعات إقليم وجدة-أنكاد.
ورغم هذه الجهود، أكد والي جهة الشرق، خطيب الهبيل، أن الطلب الطاقي المتزايد بالجهة يتطلب تنسيق الجهود بين جميع الفاعلين وتعزيز تمويل المشاريع المستقبلية لتحقيق تطلعات الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *