فاكهة مفاجئة تغزو بيوت المغاربة في 2025؟

أريفينو.نت/خاص
يشهد المغرب طفرة غير مسبوقة في وارداته من فاكهة المانجو، في دلالة واضحة على تزايد شغف المستهلكين المغاربة بالفواكه الاستوائية. هذا الإقبال المتنامي تُترجمه الأرقام القياسية التي سجلتها المملكة، مع توقعات باستمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الأشهر القادمة.
منصة إيست فروت تكشف: أرقام تاريخية لواردات المانجو.. والمغاربة يُقبلون بشراهة!
وفقاً للبيانات الدقيقة التي جمعتها منصة “إيست فروت” المتخصصة، ابتلعت الأسواق المغربية ما مجموعه 15,600 طن من المانجو خلال عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10% مقارنة بالعام الذي سبقه، ويعد ضعف الكميات المسجلة في عامي 2019 و2020. ولم تتوقف هذه الطفرة عند هذا الحد، بل تسارعت وتيرتها بشكل لافت في مطلع العام الحالي 2025؛ حيث شهد شهرا يناير وفبراير فقط دخول 2,500 طن من هذه الفاكهة إلى التراب الوطني، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الفترة من الموسم. وتشير “إيست فروت” إلى أن واردات المغرب من المانجو تشهد نمواً مستمراً منذ عام 2020، بمتوسط سنوي يناهز 15%، وتعتبر الفترة الممتدة من مارس إلى مايو النافذة الرئيسية لتوريد هذه الفاكهة للأسواق المغربية، على الرغم من توفرها على مدار العام.
خريطة الموردين تتغير: أفريقيا لا تزال في الصدارة.. والبرازيل وبيرو نجمان صاعدان بقوة!
تهيمن الدول الإفريقية، وفي مقدمتها مالي، على قائمة موردي المانجو للمغرب، على الرغم من تراجع تدريجي لهيمنة الأخيرة، بينما تحافظ السنغال على مكانة متقدمة. وفي المقابل، شهدت الشحنات القادمة من إسبانيا انكماشاً ملحوظاً. لكن التغيير الأبرز تمثل في الاختراق القوي للبرازيل التي نجحت في نهاية عام 2024 في حجز مكان لها ضمن أكبر ثلاثة موردين للمغرب. كما ضاعفت مصر من صادراتها بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وسجلت البيرو أرقاماً غير مسبوقة في توريد المانجو للمغرب خلال الربع الأول من عام 2025.
ما سر هذا “العشق” المغربي للمانجو؟ عادات استهلاكية جديدة وبنية تحتية متطورة!
ويعزى هذا الازدهار في استهلاك المانجو إلى تحول ملموس في عادات المستهلكين المغاربة، خاصة في المدن، حيث أصبحت هذه الفاكهة الاستوائية جزءاً لا يتجزأ من سلة التسوق لدى شريحة متزايدة من الأسر. كما ساهم التطور في تجهيزات التبريد عالية الأداء وتحسين البنية التحتية اللوجستية في ضمان وصول الفاكهة بجودة عالية ومحافظتها على نضارتها حتى في المناطق البعيدة عن مراكز التوزيع الرئيسية.
اتفاقيات تجارية داعمة.. ولكن الحذر واجب من تقلبات الأسواق العالمية!
وتلعب الاتفاقيات التجارية التي أبرمها المغرب مع العديد من الدول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية دوراً هاماً في تأمين تدفق مستقر نسبياً لشحنات المانجو. ومع ذلك، ينبه مراقبون إلى ضرورة توخي الحذر واليقظة تجاه المخاطر والتقلبات التي قد تشهدها الأسواق الزراعية العالمية، سواء تعلق الأمر بتذبذب الأسعار أو الاضطرابات المحتملة في خطوط الإمداد الدولية.
توقعات إيست فروت: الطلب مستمر في التصاعد.. والجودة والتتبع شرطا النجاح!
وتتوقع منصة “إيست فروت” أن تستمر أحجام واردات المانجو في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بطلب محلي قوي لا يظهر أي علامات على التباطؤ. ونقلت المنصة عن أحد المهنيين في القطاع قوله: “إن إقبال المستهلكين على الفواكه ذات النكهات المميزة والمذاق الخاص يتأكد يوماً بعد يوم. ولكن، لضمان استدامة هذا النمو، يتوجب على الفاعلين في سلسلة التوريد الحفاظ على أعلى معايير النضارة والجودة، وضمان إمكانية تتبع مصدر الفاكهة”.

غلاء الفواكه المغربية هي من جعلت المواطن المغربي يلتجؤ للبدائل .
نحن مغاربة يعني فاكهة المانكو يعني بالفصحى المانغو بالمصرية المانجو على كل فاكهة دو طعم فريد