فرنسا و امريكا صفعتا اسبانيا من اجل المغرب؟

أعادت تصريحات وزير الدفاع الإسباني الأسبق، فيديريكو ترييو، إشعال الجدل حول أزمة جزيرة ليلى (بيرسيل) التي وقعت بين المغرب وإسبانيا عام 2002.
وأكد ترييو، خلال مقابلة مع برنامج Espejo Público، أن مدريد كانت “وحيدة” في مواجهة الأزمة، متحدثًا عن ضغوط مارستها الولايات المتحدة وفرنسا لتقييد التحركات الإسبانية آنذاك.
وبحسب ترييو، فقد قدمت واشنطن عرضًا لحل النزاع دبلوماسيًا، بينما سعت باريس إلى منع إسبانيا من طرد المغرب من الجزيرة غير المأهولة، التي تبلغ مساحتها نحو 15 هكتارًا وتقع على بُعد 200 متر فقط من السواحل المغربية. ومع ذلك، قررت مدريد المضي قدمًا في العملية واستعادة الجزيرة، مشددًا على أن “إسبانيا كانت ملتزمة بالحفاظ على سيادتها”.
وفي تطور لافت، كشف ترييو عن ما وصفه بـ”سرّ دولة”، موضحًا أن المروحيات الإسبانية التي كانت ستتزود بالوقود في قادش غيرت مسارها فجأة باتجاه قاعدة مورون، حيث كان يتمركز جنود أمريكيون.
ووفقًا لروايته، فإن رئيس الوزراء آنذاك، خوسيه ماريا أثنار، قرر استكمال العملية رغم تأزم الأوضاع بعد أن أُبلغ المغاربة عبر الأمريكيين بالتحركات الإسبانية، مما دفعهم إلى فرض شروط جديدة.
وتأتي تصريحات ترييو في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد حالة من التوازن الحذر، وسط تجدد الجدل حول قضايا السيادة على بعض المناطق الحدودية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومتين المغربية أو الإسبانية حول هذه الادعاءات، إلا أن مراقبين يرون أنها قد تؤدي إلى توتر جديد، خاصة بعد تأكيد الوزير السابق على “إسبانية” مدينتي سبتة ومليلية، واعتبارهما ضمن الحماية العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي ختام حديثه، وجّه ترييو رسالة إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ومن سيخلفه لاحقًا، داعيًا إياهم إلى “إدارة العلاقات مع المغرب بحذر ووعي استراتيجي”، في إشارة ضمنية إلى استمرار حساسية هذا الملف في السياسة الخارجية الإسبانية.
