فريدة الزغاري.. طالبة ريفية تتحصل على دبلوم الماستر بقطر

فريدة الزغاري لطالما راودها حلم الوصول الى تحصيل علمي واكاديمي يشرفها اولا كفتاة من مواليد مدينة امزورن، وثانيا كابنة بارة لعائلتها وثالثا كصورة وكنموذج لكفاءة المرأة الريفية التي كانت بالأمس القريب لا تنال الا التهميش واللامبالاة ومحاصرتها بين قيود الذكورية وتقاليد المجتمع .
بعد نيل دبلوم الباكالورية في شعبة الاداب سنة 2013 من ثانوية امزورن و دبلوم الاجازة في شعبة الفلسفة من جامعة محمد بن عبد الله بفاس سنة 2016 ، غادرت الطالبة فريدة الزغاري مدينة امزورن صوب دولة قطر سنة 2017 من اجل استكمال مسارها الدراسي لنيل دبلوم الماستر وهي تحمل معها دفئ روح والدها المتوفي رحمه الله الذي كان لها جسرا واعيا بأهمية التعليم وكان يرى فيها امل قد يشرق نوره في المستقبل، الامل الذي أخذته الابنة البارة على عاتقها لتتحدى به كل الصعاب وبعد المسافة وتجليات المجتمع الريفي.
واستطاعت بالفعل ان تصل وتناقش بحثها في الماستر حول موضوع ” المواطن المهدور بين اشكالية الاخضاع وظاهرة الاستيلاب يوم الاثنين المنصرم 6 ماي 2019 في معهد الدوحة للدراسات العليا بدولة قطر ، حيث يتمحور البحث حول فهم طبيعة المواطن المهدور بهدف اعادة ادماجه من طرف الطبقة الواعية داخل الوسط الاجتماعي، بدل من تحقيره وجعله متهما وزجه في متاهاتالاجرام والعداء مع خلق سياسات واستراتيجيات تعمل على دراسة دينامية.
وتشكل شخصية هذه الفئة، بالسعي طبعا الى ايقاف كل المسببات التي تسعى الى خلق مثل هذه الحالات، لأجل احداث تقسيمات اجتماعية وطبقية ، والبحث حسب منجزته يسعى الى تبيان اهمية هذه الفئة في احداث التغيير او عرقلته وان المواطن المهدور هو مجرد ضحية القهر والتعسف النفسي والجسدي الذي لحقه .
وعن تجربة معهد الدوحة للدراسات العليا بقطر تقول الطالبة فريدة الزغاري أنها تعلمك كيف تتوج نفسك بنفسك وتعلمك كيف تكون صنديدا قويا لوحدك، انها تجربة تجعلك اكثر صلبا واعمق بصيرة .. “.
وارتأت نفس الباحثة إهداء هذا البحث المتواضع الى روحي ابيها الطاهرة والى مدينتها امزورن التي سكنت روح مسارها الدراسي و كان لها الشرف في تشريفها اكاديميا .