فضيحة الأرباح المخفية.. المغرب يكشف كيف يتلاعب البقالة وكبار الموزعين بالأسعار ويحتجزون أموالكم!

أريفينو.نت/خاص
في رأي حديث له حول حالة المنافسة في دوائر توزيع المواد الغذائية، كشف مجلس المنافسة عن ممارسات مقلقة، مؤكداً أن البقالة وتجار التقسيط يميلون إلى تطبيق زيادات الأسعار بشكل فوري، بينما يؤخرون تطبيق أي انخفاض، متذرعين بضرورة تصريف المخزون الحالي.
خدعة “نفاد المخزون”.. لماذا ترتفع الأسعار بسرعة الصاروخ وتنخفض ببطء السلحفاة؟
أوضح المجلس أن طريقة عمل قطاع تجارة وتوزيع المواد الغذائية، التي يهيمن عليها الطابع التقليدي، تؤثر بشكل كبير على تحديد أسعار الاستهلاك. فقد لوحظ أن الفاعلين في القطاع، وخاصة البقالة، يطبقون سعر المنتج الرائد على جميع العلامات التجارية الأخرى من نفس الفئة، بغض النظر عن سعر الشراء الفعلي. هذه الممارسة تؤدي إلى احتفاظ التجار بجزء كبير من الهامش التجاري دون أن يستفيد المستهلك النهائي، كما تضعف المنافسة بين الموردين والمصنعين الذين يفقدون السيطرة على سعر البيع النهائي لمنتجاتهم.
“المارج الخلفي”.. اللعبة السرية بين الموزعين والمصنعين التي تدفعون ثمنها!
تطرق المجلس أيضاً إلى ما يسمى بـ “الهامش الخلفي” (la marge arrière)، والذي أصبح يحتل مكانة مهيمنة في العلاقة بين الموردين والمساحات التجارية الكبرى. ويعرف هذا الهامش بأنه مبلغ مالي أو نسبة مئوية يدفعها المصنع للموزع بشكل غير مباشر وخارج الفاتورة. وكشف تحليل المجلس أن هذا الهامش يسجل ارتفاعاً مستمراً لدرجة أنه يتجاوز أحياناً الهامش الأمامي (الربح المباشر)، مما يعكس تحولاً في موازين القوى التفاوضية. ويؤكد المجلس أن هذه الآلية تساهم بشكل غير مباشر في زيادة أسعار الاستهلاك، حيث يرتبط مستواها بقوة الموزعين التفاوضية وشهرة العلامات التجارية.
