فضيحة الأربعة عقود… 500 هكتار من الأوهام والتراب، القصة الكاملة للمشروع الشبح الذي ابتلع مستقبل الشباب ضواحي الناظور!

أريفينو.نت/خاص

على مساحة شاسعة تمتد لـ500 هكتار، لا يزال مشروع المنطقة الصناعية بأولاد ستوت، ضواحي زايو، مجرد حبر على ورق وأرض خلاء، رغم مرور ما يقرب من أربعة عقود على إطلاقه كواحد من أكبر الوعود التنموية في إقليم الناظور.

وعود انتخابية على أرض جرداء!
ويتحول هذا المشروع، الذي كان من المفترض أن يكون قاطرة للتنمية الاقتصادية ومصدرًا لآلاف فرص الشغل للشباب، إلى ورقة انتخابية يلوح بها المسؤولون مع كل استحقاق انتخابي. وبحسب شهادات سكان محليين، ما إن تنتهي الانتخابات حتى تختفي الوعود ويعود الصمت ليخيم على الأرض التي تحولت إلى مساحة جرداء تكسوها الأعشاب البرية، شاهدة على حلم لم يتحقق. وينتقد السكان ما أسموه “غياب الإرادة الحقيقية” لدى ممثليهم في المجالس المنتخبة والبرلمان، الذين لم ينجحوا في ممارسة ضغط فعلي لتحويل الدراسات والميزانيات المبرمجة إلى واقع ملموس.

“عار تنموي”… صرخة سكان في وجه التجاهل!
وتتعالى أصوات الساكنة والفاعلين المحليين للتنديد بما وصفوه بـ”العار التنموي”، متسائلين عن سبب تجميد مشروع بهذا الحجم في منطقة تعاني من أعلى معدلات البطالة بالجهة الشرقية. ويأخذ الاستنكار منحى أكثر حدة عند مقارنة وضع أولاد ستوت بالديناميكية التي تشهدها مناطق صناعية مجاورة في الناظور والدريوش، والتي ترى فيها الوحدات الإنتاجية النور وتوفر فرص عمل حقيقية. وفي ظل هذا التجاهل، لا يملك شباب زايو العاطل سوى السخرية المريرة، معتبرين أن “أبناءهم أو أحفادهم ربما يكونون شهودًا على تدشين هذا المشروع يومًا ما”، ليظل المشروع مرآة تعكس سياسات تنموية محلية متعثرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *