فضيحة “الأسطول الشبح”.. كيف تبخرت 70 سفينة مغربية !

أريفينو.نت/خاص
أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن إطلاق دراسة شاملة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للأسطول البحري المغربي، وذلك بعد الكشف عن أرقام وصفها بـ”المقلقة” حول الوضع الحالي لقطاع الملاحة التجارية بالمملكة.

جاء إعلان الوزير خلال جلسة بمجلس النواب، حيث كشف أن الأسطول التجاري الوطني لا يضم اليوم سوى 15 سفينة، غالبيتها مملوكة لمجموعات أجنبية تستفيد من هذا الوضع الذي يشبه شبه الاحتكار.

من 70 سفينة إلى 15.. كيف فقد المغرب سيادته في البحار؟

أقر المسؤول الحكومي بأن المغرب كان يمتلك في فترتي الستينيات والسبعينيات أسطولاً وطنياً قوامه حوالي 70 سفينة، قبل أن يبدأ هذا الرقم في التراجع بشكل حاد منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما تزامن مع بيع شركات وطنية كبرى مثل “كوماناف” و”ماروك نافير” لمجموعات أجنبية، مما أدى إلى فقدان السيادة في هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الخطوة الحكومية لتصحيح المسار، حيث تهدف الدراسة في مرحلتها الأولى إلى إجراء تشخيص معمق لواقع النقل البحري، على أن يتم في مرحلة ثانية تحديد رؤية استراتيجية لمستقبل القطاع. وأكد قيوح أن نتائج هذه الدراسة سيتم الكشف عنها في غضون شهر، لفتح نقاش وطني حول الخطوات الواجب اتخاذها.

وتستجيب هذه المبادرة بشكل مباشر للتوجيهات الملكية السامية التي وردت في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء سنة 2023، حيث دعا جلالته إلى “التفكير في تكوين أسطول وطني للنقل التجاري، قوي وتنافسي”. ولتحقيق هذا الهدف، أشار الوزير إلى تشكيل لجنة قيادة تضم ممثلين عن عدة قطاعات وزارية لدراسة سبل النهوض بالقطاع، وإعادة بناء قدرات لوجستية تليق بموقع المغرب وتواجهاته البحرية على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *