فضيحة العقارات المزدوجة.. خطة شيطانية لتهريب الملايين من المغرب نحو أوروبا بتواطؤ أجانب ومغاربة!

أريفينو.نت/خاص

رفعت كل من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ومكتب الصرف درجة التنسيق بينهما إلى أقصى مستوى، عبر إطلاق مهام تدقيق مشتركة تستهدف شبكة معقدة متخصصة في عمليات بيع عقارية مشبوهة يقوم بها أجانب في المغرب، بهدف التهرب الضريبي وتحويل أموال ضخمة بطرق غير قانونية إلى الخارج.

وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه العملية غير المسبوقة تستند إلى معلومات دقيقة قدمتها أجهزة تحليل المخاطر في إدارة الضرائب، بالإضافة إلى إخطارات وردت من هيئات رقابة أوروبية شريكة، خاصة من فرنسا وإسبانيا.

“النوار” العابر للحدود.. كشف أسرار أخطر عملية للاحتيال وتهريب الأموال!

كشفت التحقيقات عن آلية احتيال محكمة، حيث يتم بيع أراضٍ ومشاريع عقارية في ضواحي مدن كبرى كالدار البيضاء ومراكش عبر عقود موثقة قانونياً، لكن بأسعار مصرح بها أقل بكثير من القيمة الحقيقية للصفقة. هذا التخفيض المتعمد يمكّن البائع الأجنبي من تقليص قيمة “الضريبة على الأرباح العقارية” بشكل كبير. وبعدها، يتم تحويل المبلغ المصرح به فقط بشكل قانوني عبر البنوك، بينما يتم تسلم باقي المبلغ المتفق عليه “نقداً” خارج المغرب، وتحديداً في أوروبا، عبر وسطاء متخصصين في هذه العمليات.

من الدار البيضاء إلى مراكش.. 3 “حيتان عقارية” في قلب العاصفة!

طالت أولى عمليات التدقيق الضريبي المعمق ثلاثة من كبار المنعشين العقاريين، اثنان في الدار البيضاء وواحد في مراكش. وتتركز التحقيقات، بالتنسيق مع مكتب الصرف، حول أنشطة مشبوهة لأحدهم، يشتبه في قيامه بعمليات صرف غير قانونية في الخارج. ويتعلق الأمر بتحويلات بنكية مثيرة للريبة تمت في فرنسا عبر أحد أفراد عائلته، لصالح مواطنة فرنسية كانت قد باعت له عقاراً في ضواحي الدار البيضاء بسعر أقل من قيمته الحقيقية، مما مكنها من الحصول على إذن بتحويل مبلغ غير مطابق للحقيقة إلى بلدها.

بعيون فرنسية وإسبانية.. كيف ساعدت أوروبا المغرب في كشف الشبكة؟

يعتمد المراقبون في هذه المهمة المشتركة على بيانات محددة تتعلق بنشاط وسطاء يخضعون حالياً للتحقيق، والذين يشتبه في أنهم العقل المدبر لتسهيل التحويلات غير القانونية. وتقوم شبكتهم على استلام المبالغ النقدية في المغرب، مقابل دفع ما يعادلها في الخارج عبر شركاء متواطئين، بعد اقتطاع عمولات مرتفعة. وتشير المصادر إلى أن بعض الحالات التي تم تدقيقها كشفت أن البائعين الأجانب تسلموا جزءاً كبيراً من قيمة العقارات المباعة في المغرب مباشرة في فرنسا وإسبانيا، في خرق تام لقوانين الشفافية والإفصاح المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *