مغربيات عبيدا من نوع جديد في اسبانيا؟

أريفينو.نت/خاص
دقت نقابة اللجان العمالية الإسبانية (CCOO) في مدينة ولبة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”انتهاكات جسيمة لقانون الشغل وحقوق الإنسان” تتعرض لها عاملات موسميات مغربيات يشاركن في الحملة الفلاحية الحالية بالمنطقة.
من المغرب إلى جحيم ولبة: عاملات موسميات بلا عقود أو رواتب… وشركة “بيريس لا ديسا” في قفص الاتهام!
ووفقاً لبيان صادر عن النقابة، فإن العاملات المغربيات وصلن إلى إسبانيا في السابع من أبريل الماضي للعمل في إحدى المزارع التابعة لشركة “بيريس لا ديسا”. إلا أنهن فوجئن بعد أسابيع قليلة من بدء عملهن بتوقفهن عن العمل، ليجدن أنفسهن فجأة بلا دخل أو أي شكل من أشكال الدعم من قبل الشركة المشغلة. وأشار البيان النقابي إلى أن هؤلاء العاملات لم يوقعن على أي عقود عمل، ولم يتسلمن أي كشوفات أجر تثبت علاقتهن القانونية بالشركة. والأخطر من ذلك، أن الإجراءات الإدارية الضرورية لتسوية وضعهن القانوني من حيث الإقامة والعمل في إسبانيا لم يتم مباشرتها على الإطلاق.
حامل في شهرها الخامس بلا حماية… وضغوط “وحشية” لمغادرة إسبانيا طوعاً!
وتزداد خطورة الوضع، بحسب النقابة، كون إحدى العاملات المعنيات حامل في شهرها الخامس، مما يجعلها في وضعية هشاشة مضاعفة دون أي غطاء حماية اجتماعية. وأوضحت النقابة أن العاملات كن يعلقن آمالاً كبيرة على مواصلة عملهن، وقمن بإرسال أجورهن لشهر أبريل إلى أسرهن في المغرب، مما وضعهن حالياً في ضائقة مالية شديدة. وتتعرض العاملات، منذ عدة أسابيع، لضغوط مستمرة من طرف مسؤول المزرعة ومالك الشركة ذاته لإجبارهن على مغادرة إسبانيا بشكل طوعي، دون أن يُعرض عليهن أي بديل أو التزام تعاقدي.
خوف من الانتقام وانتهاك صارخ للقانون: هل تحولت أحلام العاملات المغربيات إلى كابوس؟
وأضافت النقابة أن العاملات يعشن في حالة من الخوف الدائم من الطرد أو التعرض لأعمال انتقامية، لدرجة أنهن يتجنبن البقاء في أماكن إقامتهن خلال ساعات النهار. كما شددت النقابة على أن عدم تشغيلهن لأكثر من 85% من المدة المنصوص عليها في عقودهن الأصلية (المفترضة) يشكل انتهاكاً لبرنامج التشغيل في بلد المنشأ، ويتعارض مع القوانين الإسبانية المعمول بها.
نقابة CCOO الإسبانية تستغيث: مطالب بتدخل عاجل للسلطات لإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين!
وفي ختام بيانها، طالبت نقابة اللجان العمالية الإسبانية السلطات المختصة بالتدخل العاجل لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للعاملات المغربيات، وضمان كافة حقوقهن المشروعة، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات الإدارية والاقتصادية والقانونية المترتبة على هذه الانتهاكات الجسيمة.
