فضيحة تهز الناظور.. شبكة غامضة تحتكر نقل الأموات وتفرض “إتاوات الحزن” على المفجوعين في المستشفى الحسني!

أريفينو.نت/خاص
في ظل صمت مطبق من الجهات المسؤولة، تتفاقم ظاهرة استغلال مآسي المواطنين في المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، حيث تجد أسر المتوفين أنفسها مجبرة على الخضوع لابتزاز منظم لدفع تكاليف سيارات خاصة لنقل الأموات، رغم أن هذه الخدمة من المفترض أن تكون مجانية ومكفولة من طرف الجماعات المحلية التي يتبع لها المتوفى.
خيار واحد.. وثمن إجباري!
الأمر الأكثر خطورة هو أن هذه السيارات الخاصة، المرابطة بشكل دائم في محيط المستشفى، تُفرض كخيار وحيد وأوحد، ويتم منع عائلات الموتى بشكل قاطع من جلب أي وسيلة نقل أخرى لنقل جثامين ذويهم. هذه الممارسة، التي وصفها العديد من المواطنين بأنها “تجارة دنيئة بالمآسي”، تحوّل لحظات الحزن الإنساني إلى فرصة لتحقيق أرباح مالية على حساب معاناة المفجوعين.
استثناء صادم.. الحسني خارج “قانون” الوالي!
يؤكد المواطنون أن هذا الوضع الشاذ يقتصر على المستشفى الحسني دون غيره من مستشفيات الجهة الشرقية. ففي المستشفى الجامعي بوجدة، والمصحات الخاصة في الناظور وباقي المدن، تظل خدمة سيارات نقل الأموات اختيارية وليست إجبارية. ويزيد من حجم الصدمة أن هذه التجاوزات مستمرة بالرغم من وجود دورية رسمية أصدرها والي الجهة الشرقية لجميع المؤسسات المعنية، بهدف القضاء على هذه الممارسات، وهي الدورية التي تم تطبيقها في كل مكان بالجهة، باستثناء المستشفى الحسني بالناظور.
صمت المسؤولين.. من يوقف “تجار الموت”؟
تزيد هذه الظاهرة من أعباء ومعاناة الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، في أصعب أوقاتها، بينما يظل المسؤولون المحليون على مستوى عمالة الناظور في موقف المتفرج، مكتفين بالصمت والتجاهل. وهكذا، تستمر شركات “تجار الموت” في استغلال الفواجع بلا رحمة أو رادع، محققة مكاسب مالية على حساب الحزن الإنساني، في غياب تام للمساءلة والمحاسبة.
