فضيحة جديدة تهز أوروبا والمغرب! شبكة دولية منظمة تغرق المملكة !

أريفينو.نت/خاص
كشفت السلطات الأمنية الإسبانية عن تفكيك شبكة دولية واسعة النطاق متخصصة في الاتجار غير المشروع بالنفايات البلاستيكية، حيث تبين أن المغرب كان من بين الدول التي استقبلت آلاف الأطنان من هذه النفايات التي تم شحنها بشكل غير قانوني من دول أوروبية. وأطلق الحرس المدني الإسباني على هذه العملية اسم “فينوبلاست”.

ضربة أمنية أوروبية: تفكيك شبكة “فينوبلاست” لتهريب النفايات.. والمغرب للأسف ضمن قائمة الدول المستقبلة للبلاستيك الملوث!
أسفرت عملية “فينوبلاست” الأمنية عن اعتقال خمسة أشخاص وفتح تحقيقات مع خمسة عشر آخرين، للاشتباه في تورطهم بتنظيم عمليات نقل وتصدير غير مشروعة لأكثر من 41 ألف طن من النفايات البلاستيكية. وأوضحت التحقيقات أن هذه النفايات كانت تُجمع بشكل رئيسي من فرنسا والبرتغال.

من فرنسا والبرتغال عبر مكبات إسبانية غير مرخصة: رحلة آلاف الأطنان من النفايات الزراعية السامة قبل تهريبها!
ووفقاً للمعلومات الصادرة عن الحرس المدني الإسباني، كان يتم تخزين هذه النفايات بشكل غير قانوني في عدة مكبات منتشرة في مناطق بييرزو ولا بانيزا (مقاطعة ليون)، وكذلك في ألبريك (مقاطعة فالنسيا) بإسبانيا. وكشفت التحريات أن غالبية هذه النفايات، التي تعود أصولها إلى القطاع الزراعي، لم تكن تخضع للمعالجة المطلوبة وفقاً للمعايير البيئية الأوروبية الصارمة. والأخطر من ذلك، أن بعض مواقع التخزين هذه لم تكن تمتلك أي تراخيص قانونية لمزاولة هذا النشاط.

تحايل وغش دولي: كيف تم شحن 22 ألف طن من النفايات كـ”مواد خام” للمغرب ودول آسيوية وأفريقية أخرى؟
بعد تجميعها وتخزينها بشكل مخالف للقانون، تم شحن جزء كبير من هذه النفايات، يقدر بحوالي 22,785 طناً، إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي تحت مسميات زائفة. فقد تم تقديمها أحياناً على أنها مواد خام أولية، أو تم إرفاقها بتصاريح بيئية مزورة لتسهيل مرورها عبر الحدود. وإلى جانب المغرب، ضمت قائمة الدول المستقبلة لهذه الشحنات غير القانونية كلاً من الهند، تركيا، ماليزيا، أنغولا، البرازيل، ودولة الإمارات العربية المتحدة.

تحقيقات عابرة للحدود بدعم من “يوروبول”: المهربون يخفون النفايات السامة خلف بالات بلاستيك “نظيف” لخداع السلطات!
وقد أُجريت هذه التحقيقات المعقدة تحت إشراف محكمة التحقيق رقم 1 في بونفيرادا ومكتب المدعي العام البيئي الإسباني، وبفضل تعاون وثيق بين السلطات الإسبانية والفرنسية والبرتغالية، وبدعم من وكالتي “يوروجست” و”يوروبول” التابعتين للاتحاد الأوروبي. وشملت العمليات مداهمات وتفتيش في ست دول، استهدفت بشكل خاص شركات معالجة النفايات البلاستيكية في مقاطعة ألميريا الإسبانية. واكتشف المحققون أن المتورطين كانوا يعمدون إلى إخفاء النفايات غير القانونية داخل الحاويات عبر وضع بالات من البلاستيك “النظيف” في الجزء العلوي منها، مما يجعل عمليات التفتيش الروتينية أكثر صعوبة ما لم يتم استخدام معدات ثقيلة.

كارثة بيئية وصحية محتملة: معهد السموم الإسباني يؤكد وجود مواد سامة.. وآلاف الأطنان من النفايات البلاستيكية في قبضة الأمن!
وللتأكد من طبيعة هذه النفايات، أجريت تحاليل مخبرية دقيقة من قبل المعهد الوطني الإسباني لعلم السموم والعلوم الجنائية، حيث كشفت النتائج عن وجود مواد سامة في 15 عينة من أصل 16 عينة تم أخذها من مواقع مختلفة. وقد تمكنت السلطات من حجز آلاف الأطنان من هذه النفايات البلاستيكية الخطرة. وشارك الاتحاد الأوروبي أيضاً في التحقيقات عبر برنامج “كوبرنيكوس” الفضائي، الذي ساعد في تحديد ورسم خرائط للمكبات غير القانونية المستخدمة من قبل الشبكة. وبالتوازي مع ذلك، تم إطلاق تحقيقات مالية لتتبع أصول وممتلكات المشتبه بهم في عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وسويسرا والمملكة المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *