فضيحة صيفية.. كيف تحول حلم العطلة بالمغرب إلى كابوس يكلف 3000 يورو.. ومهاجرون يهددون بمقاطعة الوطن!

أريفينو.نت/خاص
تتعالى أصوات مغاربة العالم منددةً بالعبء المالي الثقيل الذي تفرضه أسعار تذاكر الطائرات والبواخر خلال فترة عملية “مرحبا”، حيث يتحول حلم قضاء العطلة في أرض الوطن إلى كابوس مالي للعديد من الأسر.
“3000 يورو للعودة”.. شهادات حية تكشف حجم المعاناة!
يصف مصطفى، وهو مغربي مقيم في إيطاليا، هذا الارتفاع السنوي في الأسعار بأنه “عبء ثقيل”، كاشفاً أن تكلفة العبور البحري للعائلة الواحدة خلال شهري يوليوز وغشت قد تصل إلى مبلغ خيالي يبلغ 3000 يورو لرحلة ذهاب وإياب فقط. وهو نفس الواقع الذي يؤكده مغربي آخر من مدينة دوسلدورف الألمانية، الذي يضيف: “جاليتنا هنا ليس لديها من يدافع عن مصالحها في مواجهة غلاء تذاكر السفر صيفاً، فكل شركات الطيران، بما فيها الخطوط الملكية المغربية، ترفع أسعارها”. وأشار إلى أن هذه الزيادات تؤثر بشكل مباشر على الروابط بين المهاجرين وبلدهم الأم. بدورها، تقول فاطمة، المقيمة بفرنسا، بحسرة: “في الماضي، كانت العائلة تسافر للمغرب بحوالي 2000 يورو، لكن هذه الأسعار لم تعد موجودة اليوم، خاصة لدى شركات النقل البحري”.
تركيا ومصر بدلاً من الوطن الأم.. عندما يصبح الهروب خياراً!
نتيجة لهذا الوضع، أصبح البعض يفضل تأجيل إجازته إلى فصلي الخريف أو الشتاء، بينما يختار آخرون وجهات سياحية أرخص ثمناً مثل تركيا أو مصر لقضاء عطلتهم الصيفية، في مفارقة مؤلمة تعكس حجم الأزمة. المعاناة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد لتشمل طول مدة الرحلات البحرية الشاقة من الموانئ الإسبانية أو ميناء سيت الفرنسي.
الحكومة صامتة و”لارام” ترفع الأسعار.. من يدافع عن المهاجرين؟
يوجه المتضررون نداءً قوياً من أجل “التصدي بحزم للارتفاع المفرط للأسعار خلال هذه الفترة المحددة”، معتبرين أن هذا يشجع المغاربة على زيارة وطنهم. وينتقدون صمت الحكومة الذي وصفوه بـ “غير المناسب” تجاه هذا الملف، رغم أن وزارة السياحة، على سبيل المثال، تحتسب أعداد العائدين من أبناء الجالية ضمن إجمالي عدد السياح سنوياً. كما وجهوا لوماً مباشراً للخطوط الملكية المغربية، التي “كمُناقل جوي وطني، لا تقترح تذاكر بأسعار معقولة خلال هذه الفترة، بل تكيف أسعارها تلقائياً مع حجم الطلب المرتفع”.
