فضيحة في شاطئ أركمان: منع المواطنين من ركن سياراتهم في الشارع العام وإجبارهم على الأداء

أريفينو/ مراسلة خاصة
في واقعة غريبة وصادمة بقرية أركمان، تفاجأ المواطنون بمنعهم من ركن سياراتهم في الشارع العام قرب كورنيش الشاطئ، رغم أن هذا الفضاء يُعد ملكاً عاماً، ويؤدون عليه الضرائب سنوياً، ومن حق أي مواطن استعماله دون قيد أو شرط.
القرار تم فرضه دون أي توضيح رسمي أو لافتات قانونية، ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات: ما الأسباب؟ من الجهة التي قررت؟ وهل أصبح ركن السيارة في شارع واسع يعتبر عرقلة أو تهديداً للمصلحة العامة؟
الأغرب من ذلك، أن المواطنين يُجبرون على التوجه إلى موقف خاص مؤدى عنه بـ10 دراهم، في وقت اختارت فيه أغلب الجماعات الساحلية بالمغرب جعل مواقف السيارات مجانية، بل إن السلطات في عدة مدن شنت حملات تطهير ضد احتلال الملك العمومي من طرف من يُعرفون بـ”أصحاب الجيلي”.
أما في أركمان، فإن الأمور تسير في الاتجاه المعاكس: المنع في الشارع العام، والإجبار على الأداء… في خرق واضح لروح القانون، وفي غياب تام للضمير الجماعي أو أي تحرك من طرف المنتخبين أو فعاليات المجتمع المدني.
إن ما يحدث يُعد شكلاً من أشكال التحايل على القانون، وكراء مقنّع للشوارع العامة، وابتزازاً للمواطن البسيط الذي لم يعد يجد متنفساً حتى في الشواطئ، وسط غلاء فاحش وأسعار نار، دفعت الجالية المغربية هذا العام إلى تجنّب العودة، واختارت بدائل مثل تركيا وتايلاند وإسبانيا وطنجة.
لقد أصبحت جماعة أركمان جماعة ميتة سياسياً وجمعوياً، بلا نبض، بلا ضمير. معظم المثقفين والمناضلين والغيورين هجروها بعدما استحال العيش فيها تحت وقع القرارات العشوائية والانفلات التنظيمي واللامبالاة.
فمن يقول “اللهم إن هذا منكر”؟
ومن يعيد لقرية أركمان شيئاً من كرامتها وحق مواطنيها في شوارعهم؟
