فوضى “الجيت سكي” القاتلة تفجر غضباً عارماً بالناظور وتكشف عن “جريمة” حكومية عمرها 5 سنوات

أريفينو.نت/خاص
تتصاعد حدة القلق والغضب في صفوف المواطنين مع توالي الحوادث المميتة التي تتسبب فيها الدراجات المائية “جيت سكي” بشواطئ المملكة خلال هذا الصيف، في ظل فراغ قانوني صارخ وغياب أي إطار تنظيمي واضح لهذه الوسيلة الترفيهية التي تحولت إلى أداة قتل.

صرخة من الناظور.. بعد فاجعة الأحد الدامي، حقوقيون يطالبون بإنهاء “حرب الشواطئ”!
بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة شاب صدمته دراجة “جيت سكي” يوم الأحد الماضي، دقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور ناقوس الخطر، مؤكدة على “الضرورة الملحة لوضع إطار قانوني وتنظيمي صارم يؤطر استعمال الدراجات المائية والأنشطة المرتبطة بها”. وأوصت المنظمة الحقوقية بتخصيص مناطق محددة لهذه الأنشطة بعيداً عن أماكن السباحة، مع ضمان تسيير دوريات مراقبة فعالة طيلة موسم الاصطياف. هذه الفواجع المتكررة تعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مصير مشروع قانون يتعلق بالملاحة الترفيهية، الذي لا يزال حبيس الرفوف منذ خمس سنوات.

“خطر يهدد حياة المواطنين”.. دعوات لتفعيل “القبضة الحديدية” وتساؤلات عن مصير قانون منسي!
من جهته، اعتبر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن المستهلك، أن سلامة المصطافين مسؤولية كبرى تقع على عاتق الحكومة. وفي تصريح له، أكد أن وجود “الجيت سكي” داخل مناطق السباحة يمثل “خطراً مباشراً على حياة المواطنين، ومصدراً للفوضى، وتهديداً للسكينة العامة”. وشدد شتور على ضرورة فرض تطبيق القوانين الزجرية الموجودة، التي نادراً ما يتم تفعيلها بالصرامة اللازمة، داعياً السلطة القضائية إلى التدخل لترسيخ مبدأ الردع القانوني وإنهاء الفوضى العارمة المرتبطة باستعمال هذه الدراجات المائية.

ليست مجرد فوضى.. أصوات ترى في “الجيت سكي” مصدر رزق وتدعو للتنظيم بدل العقاب!
في المقابل، يرى الفاعل الجمعوي المهدي لمينة أن الظاهرة لا يمكن مقاربتها من زاوية الردع فقط. وأشار في تصريح له إلى أن نشاط “الجيت سكي” “يساهم في خلق فرص شغل موسمية وينعش الاقتصاد المحلي في العديد من المناطق الساحلية”. واعتبر لمينة أن “الحل لا يكمن في العقاب وحده، بل في توعية المجتمع وإنشاء أندية بحرية تتولى تنظيم وتأطير هذا النشاط في إطار قانوني وتكويني”، مشيراً إلى أن أغلب المستعملين يتجاهلون قواعد السلامة والمخاطر المترتبة عن ذلك. ودعا إلى تعزيز الحملات التحسيسية وتهيئة مسارات بحرية خاصة، كحل وقائي فعال يوازن بين الترفيه والسلامة والمنفعة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *