فيزا شنغن ..الشناقة يوجهون ضربة موجعة للمغاربة؟

بعدما تم الإشعار بأنه من المقرر أن ترتفع رسوم تأشيرة “شنغن” إلى 90 يورو اعتباراً من 11 يونيو المقبل، وفق ما أكده موقع “شنغن فيزا أنفو” المتخصص في أخبار ومستجدات تأشيرات منطقة “شنغن”، تساءل المغاربة الراغبون في السفر في تعليقات كثيرة صاحبت الخبر عن “غياب المواعيد”، التي تقود إلى مرحلة دفع الرسوم، جراء “استمرار هيمنة الوسطاء”.

ورغم دخول حقوقيين على هذا الخط، بحكم أن وجود الوسطاء يشكل “خطرا إستراتيجيا” على حق المغاربة في التنقل، أمام طلبهم أسعاراً خيالية مقابل الحصول على موعد، خصوصا بالنسبة للذين لديهم أغراض حيوية خارج التراب الوطني، من قبيل الدراسة أو التداوي، وهو ما اعتبرته جهات مدنية “مساءلة أخلاقية” لرغبة “المارد الأوروبي” في حل المشكلة فعليا.

مشاكل بنيوية
الزبير اليونسي، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الوطنية للتحالف المغربي للشباب، سجل أن “رفع رسوم تأشيرة فيزا شنغن لم يتحدث عن مشكلة حقيقية يواجهها المسافرون المغاربة، خصوصاً الطلبة والباحثين ومن يرغبون في التّداوي داخل إحدى الدول الأوروبية”، مبرزاً أن “هؤلاء يجدون أنفسهم وجها لوجه مع السماسرة قبل المرور إلى مرحلة دفع الرسوم”.

وقال اليونسي إن “المواعيد أصبحت تطرح مشكلا بنيويا في السنوات الأخيرة، رغم إقدام الشركات المتعاقدة مع القنصليات على تحديث طريقة الحجز لقطع الطريق على الوسطاء، غير أن هؤلاء تكيفوا مع الوضع الجديد، لإبقاء الأوضاع تحت سيطرتهم”، مؤكدا أن “الموضوع يطرح الكثير من الأسئلة من قبيل: هل هناك موظفون داخل القنصليات أو السفارات يرغبون في بقاء الوضع يراوح مكانه؟”.

وأورد المتحدث عينه أن “جميع الدول الأوروبية التي يرغب المغاربة في زيارتها يجدون صعوبة في الحصول على موعد لطلب تأشيرتها، وهو ما يبين الاعتماد على روبوتات وتطبيقات تحشد الإعلانات فور وضعها بالموقع، ما يضر بالحق في التنقل”، خالصا إلى أن “رفع الرسوم يعيد إلى الواجهة هذه الإشكالات الحقيقية، من خلال المرور إلى الفيزا الإلكترونية”.

معضلة مغربية
عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال: “في مجال الأعمال اليوم، وخاصة في الدول النامية مثل المغرب، نقول حيثما يكثر الطلب يكثر وسطاء العرض، ويتعاظم النصب والاحتيال، وهذا المبدأ ينطبق على طلبات فيزا شينغن في البلاد بشكل تام، في ظل سياسة أوروبية انتقائية للهجرة، وأقل بكثير من حجم الطلب، ولذلك فالعديد من طالبي التأشيرة مستعدون للأداء غاليا”.

ولفت الخضري إلى أن “هذا الوضع يجعل المسافرين رهائن لدى وسطاء يدعون تمتعهم بعلاقات بموظفي القنصليات الأوروبية، فيستغلون حاجتهم دون ضمان تحقيق غايتهم”، مردفا: “الموضوع برمته خارج انشغال الدول الأوروبية، وبالتالي لا ترى نفسها معنية بهذه الآفة التي لا يعاني منها سوى طالبو التأشيرة أنفسهم، أما الحكومة المغربية فتبدو أنها غير معنية بالمعضلة، إلا إذا تعلق الأمر بدعوى النصب والاحتيال، فالقضاء كفيل بمعالجة النزاع إذا بلغ إلى علمه”.

واعتبر الحقوقي ذاته أن “المشكلة برمتها ومن أساسها مرتبطة باختلاف الأهداف والمصالح”، وزاد: “لذلك لا أرى من الموضوعي أن نحمل المسؤولية للدول الأوروبية، في وقت يظل الفاعل والمفعول به مغاربة وفي أرض مغربية. وقد جربت دول أوروبية عديدة طريقة المناولة عبر شركات خدمة مواعيد التأشيرة، ما أدى إلى تفاقم المشكل بدل تجاوزه. ومن ناحية أخرى يصعب انتقاد موقف الأوروبيين بمبرر الحق في التنقل (mode 4)”.

وبرر المتحدث قوله بوجود أزمة تتجاوز بكثير الوضع الطبيعي، إذ يكون تنقل الناس حالة صحية، ويصب في مصلحة الجميع، خاتما: “نحن نتحدث عن نزعة للهجرة تستبد بعقول ملايين الناس، الذين لديهم رغبة جامحة في الهروب من واقع مرير وبأي سبيل ممكن، وبالتالي أرى أن من حق الدول الأوروبية أن تعمل على تقنين وترشيد دخول نطاق ترابها حتى لا تفقد التأشيرة الغاية من وضعها”.

‫8 تعليقات

  1. هذا المشكل يجب على وزارة الداخلية والخارجية التدخل لحل المشكلة.
    لان السماسرة نهبوا جيوب المواطنين .
    و على السفارات الخارجية حل مشكلة المواعد بطرق التقنية ، حتى لا تترك مجال لسماسرة.
    لان التكلفة غالية
    حجز الموعد، الوسيط زائد رسوم الفيزا.

    حسبي الله ونعم الوكيل.
    لا يمكن ان تبقى هذه الحالة على هذا الشكل و الحكومة تتفرج.

  2. الوسطاء مثل الفيروس المتحور فهم موجودين ويتحكمون في كل شيء تجدهم في أسواق الخضر في العقارات في المحاكم في الإدارات في كل شيء لايمكن القضاء عليهم ماداموا يعيشون في الظل والمواطن يستعين بهم فهي مهنة مثل جميع المهن لكن مدخولها خيالي ويحدد حسب القضية الحل هو الصبر

  3. حل هده المعضلة يتطلب الجرأة و الإرادة من طرف الجهات المعنية و يتمثل الحل هو تغيير طريقة الحصول على المواعيد بصيغة مبسطة و سهلة .
    مثلا الطريقة النموذجية للحصول على مواعيد لأجل إيداع ملفات تجديد البطاقة التعريف الوطنية !!!!!!!

  4. الحل بسيط و هو تغير طريقة الحصول على موعد
    و أحسن و أنجع مثال هو الصيغة للحصول على موعد لأجل إبداع ملف تجديد بطاقة التعريف الوطنية

  5. تتحدثون عن السياسة الأوروبية ولا تتحدثون عن سياسة النظام التي أذلت المغاربة….
    لماذا لا يفرض حاكم البلاد التأشيرة على هؤلاء تحت المسمى المعاملة بالمثل ؟؟؟؟؟؟؟؟
    الله يعطيكم الذل أكثر مما أنتم مذلولون

  6. اظن بان كل هده المشاكل يخلقها العاملون المغاربة داخل القنصلية بدءا من السيكيريتي حم***** الى يو***الى نا****وعلم جر. اما السماسرة فكل شمكار توجه إلى قهوة الكاملة وبدأ يكزر في العباد او لحوالا كما يسمونهم
    حتى لاتنسى المشكل كبير ويستفيد منه المسيطرون في القنصلية

  7. هناك جهات تريد الإبقاء على هذا الوضع لأنه مصدر كبير لجمع الأموال بطريقة الإحتيال على حق المواطنين في الحصول على موعد لطلب التأشيرة ، ويعمل كل من الشركة المكلفة والسماسرة وموظفي السفارات والقنصليات للعقيد الأمر حتى يتمكنوا من رفع ثمن الوساطة لربح أكبر . هنا يكون المتهم معروف والضحية ومعروف والتهمة واضحة وتكييفها واضح ،بل وحتى المسطرة التي يجب تطبيقها لإحقاق العدل واضحة .فهل من عادل ؟

  8. الدول الأوروبية غير معنيه بمشاكل الفيزا الممنوحه لان أصل المشكله داخل الدول العربيه وعليه لن يتدخلوا المعالجة الوضع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *