في اليوم الأول من المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي بالناظور .. حقائق مرعبة تنذر بانتكاسة قادمة لا محالة + التفاصيل ..

أريفينو : فؤاد الحساني / 25 يونيو 2020.
في اليوم الأول من المرحلة الثانية للتخفيف التدريجي للحجر الصحي بالمغرب بمدينة الناظور و من خلال جولة استكشافية بشوارع الناظور وقفنا على مناظر و حقائق مرعبة للغاية بدءا من الشاطئ الاصطناعي بكورنيش المدينة حيث العبث بعينه ازدحام خطير عجزت القوات الأمنية على التحكم فيه نتيجة هجوم كبير من المصطافين الذين يفدون عليه خاصة من المراهقين الذين يلجون البحيرة بدون كمامات و لا تباعد اجتماعي و في جماعات تتشكل من فرق بالعشرات من الأفراد و لا تباعد اجتماعي و لهم يحزنون بالنسبة للمقاهي فما سمي بمسافة الأمتار غير واردة على الإطلاق إلا من بعض المقاهي الراقية التي تحترم نفسها و تحترم زوارها بل و قفنا على مقاهي شعبية خاصة بلعب الورق و الدومينو فكانت الطامة الكبرى طاولة واحدة يتحلق حولها أزيد من عشرة أشخاص لمتابعة مباراة ” البارشي ” أو الدومينو و كأس شاي يدور بين الجالسين لارتشافه أما الكمامات فغير واردة في قاموسهم نفس الشيء يقال على مجموعة من المطاعم التي لا نجد الكمامات حتى عند مستخدميها أما التعقيم فهي من روايات الخيال. إن الاستهتار الذي و قفنا عليه اليوم تتحمل السلطات الإقليمية مسؤولياتها بجميع أشكالها و ألوانها كما يتحمل المواطن بدوره النصيب الأكبر .
بدورنا كما جاء في تدخل أحد ألأشخاص الذي التقيناه صدفة و تساءل أين جمعيات المجتمع المدني التي تتسابق للحصول على الدعم من المجالس المنتخبة لماذا لا تؤدي دورها في التوعية و التحسيس و القيام بمبادرات مواطنة لتساهم مع الدولة في عملية الإخبار بجانب السلطات على اعتبارها شريكا في تنظيم و توعية المجتمع المدني .
إن ما عايناه حتى في الأسواق الكبيرة التي فتحت أبوابها اليوم و عرفت ازدحاما كبيرا لا يستطيع أن يتحكم فيها شخص واقف في البوابة و لا جعلها تنتظر خارج المحل لأن هذه الثقافة بعيدة عندنا و لا يفهمها إلا القلة القليلة التي انسحبت من الساحة و أخذت موقع المتفرج .
إذا استمر الحال على ما شاهدناه اليوم فإنه لا محالة سننتج بؤرا أخطر من للاميمونة و من طنجة و سنعود مرة أخرى للحجر المنزلي و سنشهد انتكاسة لا قدر الله لا ترحم ولا تشفع لذا على الجميع تحمل مسؤولياته لأن الأمر خطير و الأمور بدأت تخرج عن السيطرة بتسجيل المئات من الحالات و نحن على طريق إيطاليا أو فرنسا لذا فالتوعية تنطلق من الأسرة من البيت و من جمعيات المجتمع المدني و من وسائل الإعلام المحلية و الوطنية و من وزارة الصحة و الداخلية و الشبيبة و الرياضة و السياحة و من المجالس المنتخبة التي لعبت دور المتفرج كأن الأمر لا يعنيها فكل واحد منا مسؤول من موقعه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قصد الحفاظ على المكتسبات التي حققناها في الناظور و جهة الشرق بفضل جنود الصفوف الأولى و جدية رجال الأمن في بداية الجائحة .

الصورة من الأرشيف