في بيان ناري.. فيدرالية جمعيات الآباء “تهاجم” الأساتذة وتطالب بإنقاذ الموسم الدراسي

في بيان شديد اللهجة هاجمت الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء و أمهات و أولياء تلامذة المدرسة المغربية ما وصفتها بالإضرابات المتكررة وغير المفهومة التي فاقت 40 يوما والتي تجعل – حسبها – زمن التعلمات الدراسية في ضياع مستمر مما يعمق أزمة المنظومة التي تعرف أصلا الكثير من الأعطاب, مضيفة أنه في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع المغربي الانكباب بسرعة على معالجة هذه الاختلالات نجد من يفضل نهج أسلوب الحسابات الضيقة  ولو أدى ذلك إلى التضحية بالزمن المدرسي لفلذات أكبادنا وانتهاك حقوق المتعلم الذي خرج من زمن كورونا يكابد الصعوبات بمجهودات فردية وأخرى مؤسساتية، لم تمكن مع ذلك من تحقيق مستوى التحصيل الدراسي الذي تطمح إليه الفدرالية. 

الفيدرالية أشارت لجهودها لضمان الزمن الطبيعي والعادي للمتعلم، خصوصا وأن السنة الحالية عرفت انطلاقة متأخرة في شهر اكتوبر عوض شتنبر مما قلص من عدد الاسابيع المضمنة في المقرر الوزاري للموسم الدراسي 21-2022 . الشيء الذي لن يمكن من إتمام المقرر الدراسي، وهو ما يضرب في العمق – حسب البيان دائما – المبدأ الدستوري القاضي بجعل التعليم الجيد حقا من حقوق المتعلم ويتعارض مع المادة 26 من القانون الإطار 51.17 التي نصت على ميثاق المتعلم بوصفه الوثيقة التعاقدية التي تفرض على  كل الجهات المسؤولة ضمان حقوقه الدراسية، وعلى رأسها الاستفادة من زمن التعلم المقرر كاملا غير منقوص .

الفيدرالية طالبت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتدخل فوري وبشكل مستعجل يستدرك ما يمكن استدراكه للتمكن من انقاذ الموسم الدراسي الحالي ، وبالتالي إيقاف المنحى التنازلي لمستوى التحصيل الدراسي الذي بلغ مستويات متدنية تقر بها المؤسسات الوطنية والدولية، وتدق ناقوس الخطر لما آلت اليه الأوضاع وتنبه إلى أن المسار التعليمي مرتبك و تعبر عن استعدادها

للانخراط في كل المشاريع التربوية التي تستهدف المتعلم، وتدعو كافة الجهات الرسمية عموما ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خصوصا من أجل التفاعل بشكل إيجابي والحرص

على تعويض الزمن المدرسي المهدور وتدعو الأساتذة والأستاذات إلى التشبث بروح المسؤولية الوطنية و التربوية التعليمية.. والبحث عن آليات ترافعية لملفها المطلبي لا تمس بزمن التعلمات، داعية الجميع إلى تقديم أقصى حد من التضحيات و جعل مصلحة الوطن والمصلحة الفضلى للتلميذ فوق كل اعتبار. كما تنبه إلى خطورة ما وصفته بإقحام التلميذات والتلاميذ في ما يمس استقرار البلاد.

أسفله نسخة من البيان :

تعليق واحد

  1. وما نيل المطالب بالتمني ** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
    في منتصف الستينيات ـ وما بعدها ـ كان على أستاذ اللغة العربية أن يتولى تدريس التربية الإسلامية وضمنها المواريث، وتاريخ الإسلام، ثم الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا، بعد تعريبهما) .. [وما يقولش: آح]
    ألزم أساتذة السلك الأول بست ساعات تضامنية زائدة (18 س + 6 س = 24 س)، مما يعني أن الوزارة ( تتربح أستاذ جاهز التكوين على ظهر ثلاثة أساتذة ممارسين) [وما خاصش الأستاذ الممارس يقول: أح] ثم صار ما كان تضامنيا، واقعا رسميا ملزما. ونفس الشيء وقع في السلك الثاني.
    لم يواكب هذه الوضعيات أي تعويض أو زيادة في الأجر .. بل الأدهى لجوء (أم الوزارات: الداخلية) إلى قمع كل إضراب يرمي لتحسين الوضعية بدعوى (وجوب الانتظار حتى تنتهي مشكلة الصحراء التي تحظى بالأولية وكلِّ الدعم المادي .. وهو ما كان يتعارض ـ ظاهريا ـ مع عدد من الإنفاقات الباذخة)
    للتذكير ـ أساسا ـ كان رجال التعليم يخوضون إضرابات ضد الزيادة في الأسعار وغلاء المعيشة التي تصيب البلاد والعباد دون تمييز بين رجال التعليم وعموم المواطنين. (وملّي اصحاب التعليم دخلو سوق راسهم .. وبعّدو على إضرابات الاحتجاج على الأسعار) جاء في “ظرف معلوم” حث رجال التعليم على خوض الإضرابات بحمل الشارة (دون الانقطاع عن العمل).
    ولا داعي للتذكير بحملات السخرية الممنهجة في الإعلام الرسمي بنساء ورجال التعليم [المساكَنْ]، وأقلها: “هاذ الناس شبعو فلوس .. وشبعو راحة .. وما بغاوش يقرِّيوْ لينا وليداتنا ..”
    جيل من الأساتذة مضى وما حقق من مطالبه إلا “الفتات اليسير ممّا تبرّعت به الوزارة” ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *