في رسالة جديدة من السّجن .. الزفزافي يطالبُ بإعادة رفات الخطابي

أريفينو : 7 فبراير 2020.

طالبَ ناصر الزّفزافي، القائد الميداني لاحتجاجات الحسيمة، الدّولة المغربية بـ”ردِّ الاعتبار لتاريخ بطل الرّيف عبد الكريم الخطابي، بإعادة رفاته والبدء في بناء حقل الذاكرة الحقيقية والاعتذار الرسمي عن السياسات الإقصائية والخطابات الرسمية وما رافقها من الإساءة والانتقاص عبر تجريم تاريخ الريف ورموزه ورجالاته”.وفي رسالة جديدة من السّجن، استحضرَ “أيقونة حراك الرّيف” الذكرى السّابعة والخمسين لوفاة الأمير عبد الكريم الخطابي، التي تمثّل “محطة توثق لمدى استمرارية الدولة المغربية في نهج سياسة الحصار الممنهج نحو الخطابي وفكره، ومضيها في تجريب كل السبل الممكنة لاقتلاع اسمه من الذاكرة والتاريخ لإحداث شرخ عازل بين حاضرنا وماضينا النير”.واعتبر قائد الاحتجاجات في الحسيمة، المدان بعشرين سنة سجنا نافذا، والقابع في السّجن المحلي بفاس، أنّ “ذكرى رحيل الأمير المجاهد مولاي محند لا تعبر فقط عن تأريخ تراجيدي لمأساة الموت لرجل عظيم كابد الظلم وجابهه، بل تعتبر تاريخ إدانة لاستمرارية عقلية إرادة الطمس وسياسة المسح التاريخي للدّولة التي تعمل على تطهير التاريخ من الرموز الحقيقية”.وعرّج الزفزافي في رسالته على “الحراك الرّيفي وتعامل السّلطات معه، إذ أبانت الدولة المغربية عن الفوبيا التي تلازمها في كل شيء مرتبط بتاريخ المقاومة ورموزها، وعبرت عن نزعة الإقصاء وهي تمنع تخليد ذكرى رحيل الخطابي”.وأشار الزفزافي إلى أنّ “محاولة شيطنة حراك الريف وصبغ أمجاده بألوان الفتنة والتآمر والتطبيل لشعارات المصالحة المزيفة لا تزيد إلا في توسيع هوة القطيعة، بالاستثمار في تهميش وتعطيل كل الأبعاد والاستدلالات التي من شأنها كشف الدسائس والمغالطات المجمعة في ما يسمى التاريخ الرسمي، وتحصين كل المسوغات التي بإمكانها هدم ونزع طابع الخرافة والصفة الهلامية”.وأكّد الزفزافي أنّ “ذكرى الخطابي تمثّل يوماً عظيماً على تشبثنا بضرورة إعادة كتابة تاريخنا الحقيقي وتمشيطه من كل أنماط التوهيم والتغليط والافتراء”، وزاد: “قبوعنا وراء الجدران الباردة ومحاولة عزل الريف قسريا وتشديد القبضة القمعية بتوظيف أدوات القوة لا تزيدنا إلا إيمانا بحقنا الطبيعي والكوني في الحرية”.وأورد المعتقل الرّيفي، في رسالته بمناسبة الذكرى 57 لرحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي: “الحرية التي نستنشقها رغما عن أنف السجان وتطلعاته في إبقاء الخوف مهيمنا على الذات الجماعية والظلم طاغيا على مزاج الدولة المغربية وعقلها”.ودعا الزفزافي إلى “التعريف بسيرة وفكر الخطابي وجعله مرجعية للفكر التحرري كمنارة للمقاومة والوفاء، عوض محاربته ومحاولة تطويق مشروعه لتقوية مأسسة التاريخ المبني على الوهم والخرافة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *