قضية الصحراء وملفات الهجرة والاقتصاد تنتظر تنقل سانشيز إلى المغرب‬

– مصطفى شاكري
ملفات مشتركة يرتقب أن تشكل محور محادثات بين الرباط ومدريد خلال الزيارة المقبلة لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى المملكة المغربية بعد عودة العلاقات إلى مستواها الطبيعي.

ومباشرة بعد صدور بلاغ الديوان الملكي، أكدت وزارة الشؤون الخارجية أن “المملكة المغربية تثمن عاليا المواقف الإيجابية والالتزامات البناءة لإسبانيا بخصوص قضية الصحراء المغربية”.

وأبرز بلاغ الديوان الملكي أن إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية.

وتوجد العديد من الملفات التي تستأثر باهتمام البلدين؛ أبرزها ترسيم الحدود البحرية وتدفقات الهجرة بالثغرين المحتلين، إلى جانب تعزيز المبادلات التجارية، وكذا توطيد السياسات الأمنية ومكافحة الظواهر الإرهابية.

وبهذا الخصوص قال رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إن “الملفات الأساسية تتعلق بالهجرة والحدود البحرية والتعاون الاقتصادي”، مبرزاً أن “المغرب كان واضحاً بخصوص أسس الشراكة الثنائية”.

وأضاف لزرق، أن “مواقف إسبانيا تسير نحو الاتجاه الصحيح بعيدا عن الضبابية السياسية، واللعب على التناقض الجزائري المغربي، وبالتالي لا مجال للمنطقة الرمادية في الشراكة المستقبلية”.

فيما أورد مصطفى أوزير، خبير في العلاقات المغربية الإسبانية والأمريكية اللاتينية، أن “تصريح الجانب الإسباني بأن المغرب فاعل دولي جاد وذو مصداقية يدل بما لا يدع مجالا للشك على أن المملكة المغربية لا تتصرف وفقا للانفعالات، أو المصالح اللحظية العابرة في القضايا المصيرية”.

وتابع أوزير، ، بأن “هذه الدينامية الجديدة في العلاقات بين البلدين ستفتح بابا جديدا من أشكال التعاون المبتكرة بين البلدين في مجالات مختلفة، كالهجرة ومكافحة الإرهاب والتقنيات والتعليم العالي والصيد البحري والزراعة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المبادرة الإسبانية بإحياء العلاقات المغربية الإسبانية، في سياق يعمه الغموض بفعل نشوب نزاع مسلح بين روسيا وأوكرانيا، ينم عن تنامي الوعي لدى الجار الشمالي بضرورة تصفية الخلافات بين الضفتين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *