قنابل مائية موقوتة.. بعد “كارثة العروي”، حقوقيون يدقون ناقوس الخطر الأكبر ويكشفون عن “الواد الأحمر” الذي يهدد بابتلاع مدينة بأكملها!

أريفينو.نت/خاص

على إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم الناظور مؤخراً، دقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان ناقوس الخطر، محذرة من تهديد وشيك للفيضانات ومطالبة بتدخل فوري وعاجل لتفعيل مخطط الحماية اللازم.

شبح “فيضان العروي” يخيم على المنطقة
أكدت الهيئة الحقوقية في بلاغ رسمي لها على الضرورة القصوى لحماية الملك العام المائي، والشروع الفوري في تنقية مجاري الأودية العابرة للمجال الحضري للمدينة. وسلط البلاغ الضوء بشكل خاص على “الواد الأحمر” (أغزار أزكاغ)، الذي وصفه بالنقطة السوداء الأخطر التي قد تعيد سيناريوهات الفيضانات الكارثية التي ضربت المنطقة في سنوات ماضية.

تحذيرات سابقة في مهب الريح
وذكّرت العصبة بأنها وجهت نداءات متكررة في السابق لاتخاذ تدابير استباقية لتجنب الكوارث الطبيعية المحتملة. وأوضحت أن انسداد مجاري الوديان وتراكم كميات هائلة من الأوحال والنفايات يشكلان خطراً داهماً لا يهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم فحسب، بل يمتد تأثيره السلبي ليشمل تدمير البنية التحتية وتلويث البيئة المحلية بشكل خطير.

من المسؤول عن الكارثة القادمة؟
شددت المراسلات الحقوقية على أن إهمال عمليات الصيانة الدورية للأودية يعتبر إخلالاً صريحاً بمبدأ حماية البيئة والحق في بيئة سليمة الذي يكفله الدستور المغربي. ودعت العصبة إلى تفعيل فوري لمخطط الحماية من الفيضانات، والذي يجب أن يتضمن عمليات تنظيف وتعميق للمجاري المائية، إلى جانب إنجاز مشاريع وقائية دائمة لوقف تدفق السيول الجارفة نحو الأحياء السكنية. واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن المقاربة الوقائية تظل الوسيلة الوحيدة والناجعة لتفادي الخسائر البشرية والمادية، داعية إلى تفعيل مبادئ الحكامة البيئية وتقاسم المسؤولية بين كل من الجماعة، وكالة الحوض المائي لملوية، والسلطات الإقليمية لضمان أمن وسلامة الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *