قنابل موقوتة في الناظور: شبكات صناعية سرّية تزرع الموت البطيء في الاقليم؟

أريفينو.نت/خاص

تتفاقم بجماعة سلوان التابعة لإقليم الناظور ظاهرة انتشار الوحدات الصناعية السرية العاملة خارج أي إطار قانوني، بشكل يثير قلقاً متزايداً. هذه المعامل، التي تتنوع أنشطتها بين الصناعات الغذائية والنسيج وصولاً إلى إنتاج مواد التنظيف، تمارس عملها في تجاهل تام للمعايير الصحية والقانونية المعمول بها.

خطر داهم ومواد غامضة تهدد الأرواح والمياه!
ما يزيد من خطورة الوضع هو لجوء بعض هذه المنشآت إلى استخدام مواد كيماوية غير معروفة المصدر، الأمر الذي يشكل تهديداً صريحاً لصحة المواطنين وسلامتهم، بالإضافة إلى ما تخلفه من تلوث يطال الهواء والمياه الجوفية في المنطقة.

تفتيش يكشف المستور.. ولكن!
وفي هذا السياق، كشفت زيارة ميدانية نفذتها لجنة تفتيش إقليمية خلال اليومين الأخيرين لأحد هذه المواقع عن وجود معمل ينشط بدون ترخيص وفي ظروف مزرية تفتقر لأدنى متطلبات السلامة وتعد غير إنسانية للعاملين فيه. ورغم أن اللجنة قامت بتسجيل المخالفات في محضر رسمي، إلا أن الإجراءات المتخذة لاحقاً وصفت بالمحدودة، مما فتح باب التكهنات حول احتمالية وجود تراخٍ في التعامل مع الملف أو ربما ضغوطات خارجية تسعى لتمييع القضية.

استنزاف للموارد وتدمير ممنهج للبيئة!
وتفيد مصادر محلية بأن عدداً من هذه الوحدات الإنتاجية العشوائية متورطة في استغلال الموارد الطبيعية، لا سيما المياه، بطرق غير مشروعة، مما يعمق من حدة أزمة ندرة المياه التي تعاني منها المنطقة. وتضيف ذات المصادر أن هذه الأنشطة الصناعية ينتج عنها كميات من النفايات التي يتم التخلص منها بشكل عشوائي، دون أدنى اكتراث بالتبعات البيئية الخطيرة، وهو ما يضاعف من حجم المخاطر المحدقة بحياة السكان وبالفرشة المائية.

صرخة المجتمع المدني: تحقيق فوري ومحاسبة!
أمام هذه التجاوزات المقلقة، ارتفعت أصوات فعاليات مدنية وحقوقية مطالبة بفتح تحقيق عاجل يتسم بالنزاهة والشمولية، لكشف كافة الأطراف والجهات التي قد تكون متواطئة عبر توفير الحماية أو التغاضي عن هذه الممارسات غير القانونية. كما دعت هذه الفعاليات السلطات الإقليمية إلى التدخل بشكل فوري وحاسم لوضع حد لهذا الوضع الذي يمس بشكل مباشر بأمن المواطنين وصحة بيئتهم المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *