كارتيلات جزائرية تستهدف الناظور بكوكايين “النجوم”

شبكات الجارة الشرقية تفتح مسار كوكايين أفغانستان لتزويد بارونات مليلية وسبتة المحتلتين
علم أن كارتيلات الاتجار الدولي في الكوكايين دخلت بدورها إلى سوق المنافسة في الناظور و مليلية وسبتة المحتلتين ، قبل تهريبها إلى وسط المغرب.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن الأسابيع الأخيرة شهدت تغييرات كبيرة في شبكات الكوكايين بالمدينتين المحتلتين، إذ اعتاد أشهر المطلوبين للعدالة في قضية المخدرات، ويلقب ب”المنشار”، جلب كميات من الكوكايين إلى المدينتين، قبل تهريبها إلى المغرب، مستعينا بوسطاء، إلا أن دخول شبكات جزائرية على الخط أصبح يهدد المغرب بشكل كبير، خاصة أن طريقة اشتغال هؤلاء الجزائريين جديدة على المصالح الأمنية، كما أن زبناءهم في ارتفاع كبير ل”نقاوة” المخدرات الصلبة، مقارنة مع المسوقة في الوقت الحالي.
وقالت المصادر نفسها، إن شحنات كبيرة من “المسحوق الأبيض” تهربها كارتيلات جزائرية عبر قوارب “الموت”، بعد تهريبه من أفغانستان أو نيجيريا، واعتادت، في وقت سابق، نقله على دفعات إلى إيطاليا وفرنسا بوسائل مختلفة، إلا أن التحولات السياسية الأخيرة في المدينتين المحتلتين، دفعت هذه الشبكات إلى التوجه إليهما، قبل “غزو” المغرب.
وذكرت المصادر ذاتها أسماء من المتعاملين مع الجزائريين، خاصة في سبتة المحتلة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بإسبانين ومغاربة يحملون جنسية الجارة الشمالية، وأغلبهم من ذوي السوابق ومبحوث عنهم، في قضايا لها علاقة بالتهريب والاتجار الدولي في المخدرات وحيازة أسلحة نارية.
وقدرت المصادر ذاتها العائدات المالية لكارتيلات الجزائريين بالملايير، بتهريب كوكايين مصدره من أفغانستان، يطلق عليه اسم “النجوم”، وهي العائدات التي مكنت زعماءها من امتلاك “يخوتا فاخرة وشركات عقارية بالجزائر، وإمكانيات مالية هائلة تتيح لهم اختراق أعلى فئات المجتمع”، مشيرين إلى أنه من الطبيعي بالنسبة إلى “شبكة تسير عمليات تهريب كميات كبيرة من الكوكايين الأغلى في العالم، أن تمتلك إمكانات مالية تسمح لها بالعيش في مستوى طبقة كبار رجال الأعمال، لأن العائد المالي من وراء تهريب الكوكايين يعطي للعصابات إمكانات مالية هائلة تعجز عن توفيرها حتى بعض الدول”.
وقال المتحدثون أنفسهم إن خطر الكوكايين على المغرب لا يتعلق فقط بمساراته المعتادة، خاصة بأمريكا الجنوبية، ف”الجزائر بحكم موقعها الجغرافي تحولت إلى نقطة لقاء بين دول التخزين ودول التسويق، إضافة إلى قرب سواحلها من إيطاليا واسبانيا، والتوجه العام السياسي في المدينتين المحتلتين في ربط علاقات اقتصادية مع الجارة الشرقية لتضييق الخناق على المغرب، وهي كلها عوامل تدق ناقوس الخطر من التهديد، الذي تشكله الشبكات العابرة للقارات”.
خالد العطاوي