كارثة على أبواب الناظور… شريان الحياة “ملوية” يموت والمياه لم تعد تصل للبحر، فمن المسؤول؟

أريفينو.نت/خاص

في كارثة بيئية تضرب سواحل إقليم الناظور والجهة الشرقية في الصميم، توقف نهر ملوية، الشريان الحيوي للمنطقة، عن الجريان بشكل كامل، حيث انقطع مجراه عن البحر الأبيض المتوسط في مشهد مأساوي ينذر بعواقب وخيمة على التوازن البيئي والاقتصادي المحلي.

نزيف مستمر… كيف يتم اغتيال النهر بمضخات غير قانونية واستغلال فلاحي جائر؟

دق الخبير البيئي محمد بنعطا، رئيس فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية، ناقوس الخطر، مؤكداً أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة للاستغلال المفرط وغير القانوني لمياه النهر. وأشار إلى أن المياه تُحوَّل بالكامل تقريباً لأغراض السقي الفلاحي، ضاربة عرض الحائط بقانون الماء الذي يفرض الحفاظ على صبيب إيكولوجي أدنى. واتهم بنعطا منشآت مثل محطة “أولاد ستوت” بكونها “غير قانونية”، فضلاً عن الانتشار المهول لمضخات الطاقة الشمسية التي ساهمت في استنزاف النهر حتى آخر قطرة، في ظل غياب تام للرقابة.

الخطر يطرق أبوابنا… دعوات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من “ملوية” وحماية سواحل الناظور!

يشكل موت نهر ملوية تهديداً مباشراً للتنوع البيولوجي الفريد على طول مجراه وعند مصبه القريب من إقليم الناظور، ما قد يؤثر سلباً على الثروة السمكية والنظم البيئية الساحلية الهشة. ووجه بنعطا نداءً عاجلاً للسلطات للتدخل الفوري وتطبيق القانون بحزم لإعادة الحياة إلى النهر، وضمان الحد الأدنى من المياه التي يجب أن تصل إلى البحر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. فاستمرار هذا الوضع الكارثي يهدد بتحويل أحد أهم شرايين الحياة في المنطقة إلى مجرد ذكرى، في أزمة هي الأخطر من نوعها منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *