كشف سر انهيار أسطورة الصناعات الغذائية في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
تواجه شركة «سوبروفيل»، التي كانت تعد من أبرز دعائم قطاع الصناعات الغذائية الزراعية في المغرب، مصيراً حرجاً يتمثل في التصفية القضائية. وتأتي هذه النهاية المؤسفة على الرغم من تقديم خطة استمرارية طموحة كانت مدعومة من قبل مستثمر جديد، إلا أن جهود إنقاذ الشركة وانتشالها من الصعوبات التي عصفت بها لم تكلل بالنجاح.
حُكم القضاء: إسدال الستار على «سوبروفيل» وعشرة كيانات أخرى!
قرار التصفية، الذي صدر عن المحكمة التجارية بمدينة أكادير في شهر أكتوبر من عام 2024، وتم تأييده لاحقاً في مرحلة الاستئناف خلال شهر يناير 2025، لا يقتصر تأثيره على «سوبروفيل» وحدها، بل يمتد ليشمل عشرة كيانات أخرى ترتبط بمجموعة «بويش»، مما يعكس حجم الأزمة وتداعياتها المتشعبة.
جذور الانهيار: انقسام تاريخي وديون بمئات الملايين!
تعود بداية متاعب «سوبروفيل» إلى عام 2016، إثر الانقسام الذي شهدته مجموعة «أغروديب» نتيجة خلاف حاد بين الشريكين آنذاك، بييريك بويش وحسن الدرهم. ورغم المحاولات اللاحقة لإنقاذ الشركة، والتي تضمنت تقديم خطة لإعادة جدولة ديونها الضخمة، المقدرة بمئات الملايين من الدراهم، فإن هذه الخطة لم تتمكن من حشد الدعم الإجماعي من كافة الدائنين، مما زاد من تعقيد الموقف.
ضربة «مكتب الصرف»: هل كانت القشة التي قصمت ظهر العملاق؟
ومن بين العوامل الحاسمة التي سرعت بصدور قرار التصفية، يبرز النزاع القائم بين شركة «سوبروفيل» ومكتب الصرف. إذ يطالب الأخير الشركة بأداء مبلغ يقارب 600 مليون درهم، وذلك على خلفية مخالفات مزعومة تتعلق بعمليات الصرف. وعلى الرغم من أن «سوبروفيل» كانت قد كسبت الجولة الأولى من هذه المعركة القضائية في المحاكم الابتدائية، إلا أن القضية لا تزال منظورة أمام محكمة الاستئناف، ما أضاف المزيد من الضبابية حول مستقبل الشركة وساهم في تعجيل نهايتها.
